![]()
قرار مجلس النواب الأمريكي بإلغاء تفويضات الحرب على العراق: خطوة لاستعادة السيادة
في خطوة ذات رمزية عالية، صوّت مجلس النواب الأمريكي على إلغاء التفويضات القانونية التي مكنت من الغزو الأمريكي للعراق عام 2003. لفهم هذا القرار، يجب أولاً معرفة ما هي هذه التفويضات.
هي قوانين أصدرها الكونغرس الأمريكي في عامي 1991 و2002 (وهو الأهم)، والتي منحت الرئيس الإذن القانوني لاستخدام القوة العسكرية ضد العراق. استند تفويض عام 2002 على ادعاءات بامتلاك العراق لأسلحة دمار شامل، والتي ثبت لاحقاً أنها غير صحيحة. على مدى عشرين عاماً، استخدمت الإدارات الأمريكية هذا التفويض القديم لتبرير استمرار وجودها العسكري في العراق.
نص القرار وأبعاده الأساسية المتعلقة بالعراق:
يقوم القرار على أساسين رئيسيين:
1. إلغاء التفويضات: ينص القرار على إلغاء تفويضات استخدام القوة العسكرية ضد العراق والصادرة في عامي 1991 و2002. وهذا يسحب الغطاء القانوني التاريخي الذي استخدمته الولايات المتحدة لعملياتها العسكرية في العراق.
2. عدم التأثير على العمليات الحالية: يؤكد القرار بشكل صريح أن هذا الإلغاء “لا يؤثر على العمليات العسكرية الجارية أو المعاد توجيهها بهدف حماية الأرواح والممتلكات الأمريكية من التهديدات الإرهابية”. وهذا يعني أن مهمة القوات الأمريكية الحالية (حوالي 2500 جندي) كقوات تدريب ومستشارين ستستمر، ولكن تحت مظلة قانونية جديدة قائمة على دعوة من الحكومة العراقية وليس على تفويض الحرب القديم.
الايجابيات التي نكسبها من هذا القرار
♦️يعزز السيادة العراقية: هو اعتراف أمريكي رسمي بأن الحقبة التي بدأت بغزو 2003 قد انتهت. وجود القوات الأجنبية يجب أن يكون من الآن فصاعداً بناء على طلب وموافقة واضحة من الحكومة العراقية وضمن حدود ومهام محددة بوضوح، وليس بناء على إذن قديم.
♦️يرفع من قوة العراق التفاوضية:أصبح للعراق ورقة ضغط مهمة، حيث أن أي عملية عسكرية أمريكية مستقبلية تتجاوز مهام التدريب ومكافحة الإرهاب الحالية ستتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي على تفويض جديد، مما يعطي الجانب العراقي رأياً وقوة أكبر في أي مفاوضات حول طبيعة ومستقبل الوجود العسكري الأمريكي.
