علي السراي

Loading

من جنوب عامل، جنوب المقاومة والتحدي، جنوب انتصار الدم على السيف، جنوب الصمود والتضحية والفداء ، جنوب سيد شهداء الأُمة ونصرها العظيم وصلتني قصيدة تعزية ورثاء بحق عقيلة مرجعنا الإمام المفدى السيد السيستاني دام ظله الوارف، تحمل بين أبياتها مواقف العزة والرفعة والنصر والاباء ومؤاساة وتعزية ورثاء.

فشكراً والف شكر
لجناب أخينا وصديقنا الوفي العزيز شاعر المقاومة الدكتور الاستاذ عباس فتوني دامت بركاته والمعنونة بي…

حكيم العصر

الشِّعْرُ عِنْدي صورَةُ الوِجْدانِ
سَطَّرْتُهُ في السَّيِّدِ السِّيسْتاني

ذاكَ الَّذي قَهَرَ الظَّلامَ بِعِلْمِهِ
وأَضاءَ دَرْبَ الحَقِّ لِلْإِنْسانِ

إِنْ قُلْتُ فيهِ الشِّعْرَ فَهْوَ مُقَصِّرٌ
فَعُلاهُ فَوْقَ الوَصْفِ بِالأَوْزانِ

ما زلتَ للفقهِ البصيرِ مُعلِّمًا
تروي القلوبَ بآية التبيانِ

يا منْ حمى أرضَ العراقِ بعزمِ
وأَزاحَ عنها سَطْوَةَ الطغيانِ

تبقى لواءً شامخًا في دارِنا
وتراثَ مجدٍ خالدِ الأركانِ

تبقى لنا نبراسَ عزٍّ خالدًا
وتظلُّ فينا موقظَ الأذهانِ

يا سيّدَ العلماءِ، يا كنزَ التُّقى
قدْ كنتَ للإسلامِ خيرَ أمانِ

نُهديكَ دعواتٍ بصدقِ قلوبِنا
يبقى علاكَ بدعوةِ الإيمانِ

يا مرجعَ الدينِ الذي في حِلمهِ
عزُّ المروءةِ في الزمانِ الفاني

أنقذتَ أُمّةَ أحمدٍ من فتنةٍ
عَصفتْ، فكنتَ لها يدَ الرحمنِ

ما زالَ نجمُكَ في الدُّنى متلألئًا
يبني العقولَ بفيضِهِ الربّاني

يا صاحبَ العقلِ الرشيدِ ودُرَّةً
تبقى سراجًا في خطوبِ زمانِ

علَّمتنا أنّ الحياةَ رسالةٌ
تحيا بصدقِ القول والإيمانِ

أَعْلى إلهُ العَرْشِ ذِكْرَكَ لِلْعُلى
وأطالَ عمركَ في عظيمِ الشانِ

يا رايةَ الإصلاحِ في زمنِ الهوى
تبقى شموخًا رغمَ كلِّ هوانِ

أنتَ الذي قد صُنتَ شرعَ محمّدٍ
وحميتَ منبرَهُ بكلِّ تفانِ

ووقفتَ في السَّاحاتِ طودًا شامِخًا
فانجابَ ليلُ الجورِ عن أوطاني

نبقى على عهدِ الولاءِ جميعنا
ما دامَ نجمُ الحقِّ في الأكوانِ

صَبْرًا عَلى فَقْدِ الحَليلَةِ خَلَّفَتْ
ذِكْرى تُضِيءُ صَفاءَ كُلِّ جَنانِ

قَدْ غادَرَتْ دُنْيا الفَناءِ مُسافِرًا
نَحْوَ الخُلودِ بِجَنَّةِ الرَّحْمَنِ

أُمُّ العَفافِ سَرَتْ بِطُهْرِ فُؤادِها
في رَكْبِ مَن نالوا رِضى الدَّيَّانِ

سارَتْ إِلى دارِ السَّلامِ كَريمَةً
وتُحيطُها الأَرْواحُ بِالرَّيْحانِ

صَبْرًا، فَإنَّ اللهَ أَجْزَلَ أَجْرَها
أَنْعِمْ بِرَوْضَتِها جِنانَ حِسانِ

هَذي حَياةُ الدَّهرِ، يَومٌ عَابرٌ
وَيَليْهِ يَوْمُ الوَعْدِ وَالغُفْرانِ

نَدْعو لَها الرَّحْمَنَ يُسْكِنُها العُلا
في جَنَّةٍ، في أَحْسَنِ الأَوْطانِ

الشاعر الدكتور
عبَّاس فتوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *