![]()
كيف كان عمُّكَ العباس إذاً ؟
بقلم: علي السراي
فديت شيبتك من هاشمي محمدي علوي حُسيني لايهاب الموت أو يخشى الردى.
هكذا أنتم يا بَني هاشم
شيبكم كشُبّانكم كهولكم كفتيانكم صبر بحزم، تواضع عن رفعة، عزيمة دون استسلام، ثبات في الأهوال والخطوب، واقتحام حين يحمرّ البأس ويشتد عِضاض الحرب.
لعمرُكَ يابن فاطمة، قد تجلت بك الحِكمَة والحِنكة والقوة والشجاعة والبسالة والإقدام وخوض غمار المنايا غير عابيء بالموت إن وقع عليك أم وقعت عليه.
كنت سيدَها، أميرَها، فارسها، مغوارها حرب فُرضت عليك نهضت لها وصحبك نهضة أصحاب جدك الحسين عليه السلام، فطفقت بها شرقًا و غربًا، جَسورًا في لهواتها، وَقورًا عند جزعتها، صَبورًا عند اشتدادها، فرددت خيلها ، وعلوت سنامها، وملأت سوحها، فركّست راياتها وحطمت سطوتها وأكذبت أحدوثتها وزلزلت كيانها وسقيت آخرها بكأس أولها جحيماً أنرتَ به ليل الغاصبين لِتُشفي به قلوب المؤمنين الصابرين حول العالم.
كنت لها زؤامًا موتًا أحمرَ كما كان عمُك العباس ظهيرة العاشر…
ذلك الطحان الذي كان يخوط ميمنتها بميسرتها على القلب حتى تعجبت من حملاته ملائكة السماء.
وانت كذلك سيدي ايها الخامنئي العظيم لقد تعجبت من حملاتكم أُمم وشعوب بأكملها حتى أذعن الاستكبار العالمي لكم خاسئين صاغرين يتوسلون إيقاف الحرب.
عهداً لك خامنئي ووعداً
بإنا ثابتون على العهد والوعد
سلمٌ لمن سالمكم وحربٌ لمن حاربكم
حتى تسليم الراية معاً إلى وعد الله الصادق، ذلك الذي سيملأ الله به الارض قسطاً وعدلاً بعدما مُلئت ظُلماً وجورًا
انه سميع مجيب
