![]()
الجبن منقصة
روي عن أمير المؤمنين (ع) في نهج البلاغة «الْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ»، من مجموعة حكم في قوله (ع) «الْبُخْلُ عَارٌ، وَ الْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ، وَ الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ، وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ».
الجبن هو الخوف الشديد و هو رذيلة و منقصة إذ يقلل صفات الإنسان الحسنة، و كمال الإنسان بالصفات الحسنة و الفضائل فإذا نقصت صفة نقص من كماله بمقدارها، فالجبن منقصة و نقيصة، و في غرر الحكم «احْذَروا الجُبنَ، فإنَّهُ عارٌ ومَنْقَصةٌ»، ينقص من قدر الإنسان و شأنه و منزلته أمام الآخرين، و في نفسه، و يعيش في خوف و رعب داخلي دائم تخرج آثاره لمن حوله، فالجبن يُورث الذل، و يسقط الهيبة، و يفقد المروءة، و يحقّر صاحبه.
و لما لآثار الجبن من التقاعس و التقاعد فيما يلزم منه المبادرة و الإقدام كقول الحق و الحقيقة، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و ردّ و ردع الظلم و الظالمين، و الاستجابة لدعوة الجهاد في سبيل الله، و القيام بالمسؤوليات و الواجبات، و الثبات في المواقف الصعبة، و اتخاذ القرارات الحاسمة، فمن لا يملك من ذلك شيئا فهو جبان ناقص الصفات و الفضائل.
فالحكمة تنفّر من الجبن و هو رذيلة، و تدعو ضمنا إلى ما يقابلها من شجاعة و إقدام و هي الفضيلة المقابلة.
