احمد الحسيني

Loading

اجوبة على اسئلة شيخ اسامة

الحلقة -1-
وصلني قبل أيام عبر احد وسائل التواصل الاجتماعي( الواتس )مجموعة من الاسئلة طرحها شيخ اسمه اسامة يزعم أنه إلى الآن لم يجد لها اجوبة مقنعة وقبل ان أضع الأجوبة على اسئلته وهي قديمة جديدة اود ان أشير إلى جملة من الأمور
1- من المتعارف ان الناس باختلاف توجهاتهم ومراتبهم العلمية تسأل ويفترض بمن يتصدى للشأن الديني ان يجيب باعتباره صاحب اختصاص في هذا الشأن وليس العكس فمن المستغرب جدا ان يطرح من يدعي الاختصاص بشؤون الدين من خلال مايلبس الاسئلة على الناس معلنا امامهم انه يريد لاسئلته اجوبة!!! ثم لو افترضنا انه بحث عن اجوبة لهذه الاسئلة ولم يسعفه علمه بالتوصل إليها واراد من طرحها ان يجد مايزيل حيرته واضطرابه فكان الأولى ان يطرحها على من هو اعلم منه ممن يتمكن عن الإجابة عليها لا ان يضعها على صفحته في الفيس بوك ليغرّد بها بعض ممن يتصيد بالماء العكر ويستغلها في تضليل الأمة وتمييع مظلومية الزهراء صلوات الله عليها
قد يتصور البعض ان هذه الاسئلة التي تصدر من شيخ دليل على تضعيف ماجرى على الزهراء صلوات الله عليها كما قد يتصور البعض الآخر ان مثل هذه الاسئلة تحرج شيعة أهل البيت صلوات الله عليهم
أبدا أن مظلومية الزهراء صلوات الله عليها اثبت واقوى من ان تؤثر عليها كلمة هنا أو تساؤل هناك
2-ان الاسئلة المطروحة من قبل شيخ اسامة بنيت على مقدمات غير صحيحة ويفترض بالسائل في اقل الأحوال قبل ان يوقع نفسه بمثل هذا الحرج ان يمر على الكتب التي فصلت هذه الواقعة من كتب الفريقين أو على الأقل يراجع المكتبات الإلكترونية سريعة البحث أو حتى على جوجل أو الذكاء الاصطناعي كي يتجنب مثل هذه الاسئلة التي اقل مايقال عنها ساذجة أو ان صاحبها لم يقرأ ألف باء التاريخ الإسلامي
3- قبل ان اجيب على اسئلته وأبين خطأه بل خطله فيما طرحه أود ان أشير ان حق الرد له مكفول ومقبول ومن على صفحتي هذه اذا احب في الوقت نفسه اذا ماصدرت كلمة هنا وهناك مني فاني لااقصد الاساءة الى شخصه ابدا بل قد تفرض الحالة التي اناقشها مفردة هنا او هناك ومادام النقاش علميا والهدف منه بيان الحقيقة فان باقي الامور قشور لااعتني بها ولااقصد غير بيان الحقيقة

تناقض قبل الاسئلة

وقع شيخ اسامة في تناقض غريب :
في عنوان الاسئلة
فقد كتب انه يتسائل ووضع عنوان
اسئلة بقيت بلا اجوبة ثم عاد فرفع المنشور فكتب ان الهدف من الاسئلة هو إثارة البحث والتساؤل والتفكير !!!!!!
وأظن ان التناقض صارخ وواضح فأيهما يريد شيخ اسامة ويضيف تناقض آخر ينم عن ارتباك فيختم الاسئلة بقوله ( نحن لا نشكك ولا نثير جماعة؛ هذا تحقيق وأسئلة لم أجد لها إجابات مقنعة لحد اليوم. يجب أن نفكر ، لا أن نبكي فقط.) ولااعرف اين التحقيق الذي ذكره وماعلاقة البكاء بهذا الموضوع إلا إذا. اعتبر البكاء على الزهراء صلوات الله عليها عيبا يعيب به على المؤمنين علما ان القرآن حث على البكاء والبكاء واحد من صفات الأنبياء على نبينا واهل بيته وعليهم افضل الصلاة والسلام
في كل الأحوال في الفترة الأخيرة عمت الساحة (مودة) وهو ان البعض اذا طرح طرحا يجعله في حرج يقول ان الهدف منه هو إثارة العقل وتحريكه والدفع للتفكير وكأنهم ينصبون انفسهم معلمين للناس وهم أحوج الناس إلى التفكير بل للمطالعة

بين اسئلة اسامة وجيش اسامة

لو أخضعنا التاريخ الإسلامي لمثل اسئلة شيخ اسامة والسائلين من امثاله لم يبق لنا حجر على حجر في فلو نظرنا إلى حديث الغدير و قضية جيش اسامة وإلحاح النبي صلى الله عليه واله وسلم على إنفاذ جيش اسامة ورزية يوم الخميس مرورا باغتصاب الخلافة وليس انتهاءا بيوم الطف وماجرى فيه من ويلات ومصائب فإننا سنقف حائرين كما وقف اسامة حائرا ونتساءل
هل من المعقول ان يسمع المسلمون نداء النبي يوم الغدير بالولاية لأمير المؤمنين نهارا جهارا ولم يلتزموا به ؟وهل من المعقول ان لاينفذ امر النبي النبي صلى الله عليه واله في جيش اسامة بعد ان الح صلى الله عليه واله بانفاده الى حد لعن المتخلف ؟
وهل من المعقول ان يطلب النبي صلى الله عليه واله كتفا ودواة ليكتب لهم كتاب يعصمهم من الضلال فيمنعه عمر بن الخطاب ؟ وهل من المعقول ان يتمكن المهاجرون -تيم وعدي-وهم من اهل مكة فيختطفون الخلافة من أهل المدينة ومن بني هاشم وهم كانوامن اذل حي في قريش ومن أضعف الناس في المدينة ؟وهل من المعقول ان تخرج الزهراء صلوات الله عليها لتخطب بالمسلمين وامير المؤمنين موجود وهو سيد البلغاء ؟وهل من المعقول ان يقتل المسلمون سبط نبيهم وسيد شباب أهل الجنة ويطئون صدره وظهره الخيل ويرفعون رأسه على القنا وياخذون عترة النبي صلى الله عليه واله سبايا من بلد إلى بلد على أقتاب الإبل والجمال الضالعة؟ وإذا اردنا ان نضع حوادث التاريخ أمام مثل هذه الاسئلة التي اقل مايقال عنها إنها سطحية فإننا سنصل إلى نتيجة تلغي كل الحوادث والوقائع
ان قراءة التأريخ ودراسته لاتكون بتسطير الاسئلة واثارة الشكوك ومن ثم رفعها بل يكون بدراسة موضوعية وبضوابط علمية وضعها المؤرخون وأساتذة التاريخ وعندها يحق للدارسين إبداء ارائهم بغض النظر عن صحتها من عدم ذلك

يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *