![]()
كيف تبني الصلاة إنساناً جديدًا (7).
موانع قبول الصلاة – الجزء الثاني**
الحمد لله على نعمه، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
نكمل اليوم ما بدأناه في الخطبة الأولى حول موانع قبول الصلاة، بعد أن جمعنا أكثرها من روايات أهل البيت (ع) وما لم نُكمله من الخطب السابقة. وقد بقيت موانع فقهية وسلوكية تُعدّ من أهم الأسباب التي تمنع قبول العمل.
1 – الحدث الأصغر والأكبر (عدم الطهارة)
قال النبي (ص):
«لا صلاة إلا بطَهور»
وسائل الشيعة 1/257.
• الحدث الأصغر:
فقدان الوضوء.
• الحدث الأكبر:
الجنابة – الحيض – النفاس.
ولا تصح الصلاة إلا بالغُسل الصحيح.
قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ…﴾
المائدة: 6.
2 – الخطأ في الأركان والواجبات
قال الإمام الصادق (ع):
«لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»
تهذيب الأحكام 2/69.
وقال (ع):
«إذا ركعت فثبّت ركبتيك، وإذا سجدت فألصق جبهتك بالأرض»
تهذيب الأحكام 2/84.
ومن أمثلة ذلك:
• ترك الركوع الصحيح
• ترك السجود
• عدم الطمأنينة
• ترك القيام المتصل بالركوع
• الكلام أثناء الصلاة
• ترك ستر العورة
• السجود في غير موضعه
وكلها تُبطل الصلاة.
3 – شرب المسكرات
قال أمير المؤمنين (ع):
«شارب الخمر لا تُقبل صلاته أربعين يومًا»
تهذيب الأحكام 9/251.
4 – منع الحقوق المالية (الخمس والزكاة والديون)
قال الإمام الصادق (ع):
«إن الله لا يقبل صلاة عبد وعليه حق من حقوق الناس»
الكافي 2/331.
وقال الباقر (ع):
«الزكاة قنطرة الإسلام… ومن منعها فهو كافر لا تُقبل له صلاة»
تفسير العياشي 1/252.
5 – الكسب الحرام
قال الإمام الصادق (ع):
«لا تُقبل صلاة عبدٍ يأكل الحرام»
المصدر نفسه.
الغش، الربا، التزوير، الظلم المالي… كلها تفسد البركة وتمنع قبول العبادات.
6 – الاستخفاف بالصلاة ووقتها
قال تعالى:
﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾
الماعون: 4–5.
وورد عن الصادق (ع):
«لا ينال شفاعتنا من استخفّ بصلاته»
الكافي 3/270.
عباد الله:
إن الصلاة لا تبني إنسانًا جديدًا إلا إذا توفرت شروطها، وصَفَتْ نية صاحبها، وطاب كسبه ، وخشع قلبه.
وقد قال تعالى:
﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾
المائدة: 27.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المتقين، وأن يفتح لأعمالنا أبواب القبول، ولا يحرمنا لذة السجود بين يديه .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
السيد مصطفى مرتضى .
