![]()
اجوبة على اسئلة الشيخ اسامة
الحلقة -5-
الأمر الثالث
ان المواجهة بين الإمام علي عليه السلام ورموز السقيفة وصلت إلى اعلى مستوياتها فأصبح التهديد بالقتل لأمير المؤمنين عليه السلام في قاموس المواجهة ولو خرج أمير المؤمنين لهم وقاتلهم فأما ان يُقتَل او يقتل فلو خرج وقاتل وقُتِل كان ذلك مبتغى القوم ولقالوا خرج يشق عصا الأمة شاهرا سيفه بوجوهنا فدافعنا عن انفسنا فقُتل وعندها لااظن ان تلك الامة التي لم تنصره حيا ان تنصره ميتا
ولو قاتلهم وقتل واحدا منهم لما تركوه ولتحولت المدينة الى حمام دم تحت ذريعة علي يقتل الصحابة وسوف لاينتهي القتال إلا بقتل علي خصوصا ان أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن له أنصار وان القوم قد اعدوا العدة وهيئوا قبيلة اسلم التي احتلت كل مخارج ومداخل المدينة وطرقاتها
وقد أشار أمير المؤمنين صلوات الله عليه إلى ذلك فقال
(و طفقت ارتأي بين ان أصول بيد جذاء أو اصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت ان الصبر على هاتا احجى فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى ارى تراثي نهبا )
وفي نص آخر أشار إلى انه لو قاتل سوف لن يجد إلا أهل بيته الذين سيقتلون اذا ماقاتل بهم
(فلم اجد غير أهل بيتي فضننت بهم عن الموت)
ولعل سائل يسأل أو يجرؤ القوم على الإقدام على قتل أمير المؤمنين ؟
ان المواجهة بين قريش والنبي الأكرم صلى الله عليه واله وصلت إلى حد محاولة قتل النبي وتنفير دابته كما في حادثة العقبة التي ذكرتها المصادر الإسلامية ووثقتها مصادر السنة والشيعة فمن يحاول قتل النبي فهل سيتردد في قتل الوصي ؟
ان قراءة متأنية وموضوعية بعيدة عن التعصب الطائفي لما جرى في الايام الاولى من تصعيد بين قريش وبين اهل بيت النبوة وماتلاه من احداث يعرف ان الطرفين وصلا الى اعلى مستويات المواجهة
فقد دعت الزهراء صلوات الله عليها الانصار الى حمل السلاح ومواجهة السلطة (إيهاً بني قيلة، أأهضم تراث أبي، وأنتم بمرأى مني ومسمع، ومنتدى ومجمع؟ تلبسكم الدعوة، وتشملكم الخبرة، وأنتم ذوو العدد والعدّة، والأداة والقوة، وعندكم السلاح والجُنّة، توافيكم الدعوة فلا تجيبون، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون، وأنتم موصوفون بالكفاح، معروفون بالخير والصلاح، والنخبة التي انتخبت، والخيرة التي اختيرت لنا أهل البيت.
قاتلتم العرب، وتحمّلتم الكدّ والتعب، وناطحتم الأمم، وكافحتم البهم، لا نبرح أو تبرحون، نأمركم فتأتمرون)
بالمقابل هددت قريش امير المؤمنين الامام علي عليه السلام بالقتل وكانت واضحة وجادة في تهديدها بل حاولت وكادت ان تفعل .
كل هذا ياخذ بأيدينا الى ان قريش ورموزها خاضت معركة وجودية لامجال للتراجع فيها ولا حرمة لمن يقف في طريقها وان كان امير المؤمنين عليه السلام لذلك خرجت فاطمة وهي لاتشك ان القوم اذا عرفوا ان وراء الباب فاطمة تحرج عليهم دخولها سيترددون في اقتحام الدار وقد سمعوا جميعا ماقاله النبي بحق فاطمة …يغضب الله لغضبها ..يؤذيني مايؤذيها لكنهم للاسف تركوا كل هذا خلف ظهورهم حينما سمعوا مناديا ينادي ان في الدار فاطمة فاجابه قائدهم ….وإن
احمد الحسيني