![]()
ماكان العراق أو سيكون صهيونياً ذليلاً مطبّعاً يا ساكو…
بقلم: علي السراي
ليست سقطة لسان، أو خطأ في الخطاب أو الكلمة، بل هي حقيقة راسخة لدى أمثال هولاء، ناهيك عن بقية المكونات المعروفة بتاريخها الاسود في التعامل مع الصهاينة وارتمائهم في حضن الكيان بعد أن باعوا شرفهم وهويتهم الوطنية المزعومة.
ما صرح به القس ساكو جريمة بكل المقاييس ، فالتطبع مع كيان ارهابي مجرم قاتل هو خيانة لكل الاديان والاعراف السماوية.
ما صرح به ساكو هذا هو لسان حال ولم يكن وليد لحظة، أبدا، بل هو مشروع يراد منه صهينة العراق وإلحاقه بصورة رسمية في ركب التطبيع الذي يعمل عليه الاستكبار العالمي وتغذيه أموال كانتونات الخليج المتصهين.
ان دعوة القس هذا يجب أن نتوقف عندها جميعاً، فهو ليس بانسان عادي صرح عما يجول في خاطره في لحظة تأثر ما، بل هو خط ووجود وامتداد.
وعليه فان الحكومة العراقية وكل مؤسساتها وفعالياتها مطالبة بموقف واضح وصريح
كون ان الموضوع هذا يمس دين وهوية وتاريخ وحاضر العراق ومستقبله بالصميم.
كذلك نهيب بكل عشائرنا الكريمة التي تمثل الثقل الاكبر في معادلة الوجود على أرض العراق أن يقولوا كلمتهم ويعلنوا موقفهم من خلال إصدار بيانات الشجب والاستنكار واقامة المهرجانات والفعاليات التي تبين حقيقة وماهية وكنه العراق وشعب العراق.
كذاك على الصحافة الوطنية والاعلام الحر أن يقول كلمته في هذا الشأن الذي يمس كرامة العراق وشعب العراق وان يتخذ موقفاً صارماً بوجه حملات التطبيع مع الكيان الزائل.
نعم لا ننكر ان هنالك مكونات عراقية وعرقية وأشخاص وأحزاب لها علاقات واسعة مع الكيان الصهيوني الدموي المنهار
بل وهم انفسهم يصرحون بذلك على العلن إلا أن هؤلاء يمثلون أنفسهم ولا يمثلون حقيقة وجوهر ومعدن وتأريخ العراق الذي كان وما زال وسيبقى القلعة المنيعة على الصهاينة جنباً الى جنب مع دول المحور وشعوبها المجاهدة.
كذلك نطالب القضاء العراقي الذي عُرف بجسارته وشجاعته ونزاهته ان يسن القوانين الصارمة بحق كل من يجاهر أو يدعو الى التطبيع واعتبار ذلك جريمة يعاقب عليها القانون بتهمة الخيانة والعمالة.
كذلك نطالب القس بتقديم اعتذار عما صدر منه بهذا الخصوص، سيما انه لا يمثل كل اخوتنا في الطيف المسيحي الذين كان منهم من تنكب سلاح الشرف والوطنية وقاتل جنباً إلى جنب معنا ضد الدواعش وقدم شهداء.
وفي الختام نقول
ليعلم الجميع
وكل من يعيش على أرض العراق الطاهرة، عراق علي والحسين
عراق المرجعية والحشد المقدس
عراق قوافل الشهداء الذين
قدموا أرواحهم مشاريع وقرابين استشهاد على منحر حرية العراق وشرفه وهويته ومقدساته.
ولعمرُك ماكان العراق أو سيكون يوماً تابعاً صهيونياً ذليلاً مطبعاً ولن يكون كذاك
حتى يستشهد اخر شيعي على أرضه المقدسة الطاهرة.
