Loading

بنين … حين تتحول الحكاية إلى رسالة خالدة

اليوم لم تعد بنين تكتب قصتها بنفسها

بل صارت قصتها تُكتب بقلوب كل من عرفها  وكل من تأثر بابتسامتها وصبرها وإيمانها.

بنين ابنة العراق مدينة الكوت قضاء الحي  التي قالت يومًا:

«مو بكيفنه شنو يصير بحياتنه بس بكيفنه شلون نستقبل اللي يصير بحياتنه»

خضعت لاكثر من 70 عملية جراحية في الدنمارك مسقط راسها وبريطانيا والمانيا 

كانت أكثر من مجرد مريضة… لاكثر من 15 عام كانت درسًا حيًا في الصبر، والشجاعة والرضا بقضاء الله.

عرفتُ والدها الحاج سعيد الحياوي حمود السراي في حج بيت الله الحرام

وهناك عرفت أي بيتٍ هذا الذي خرجت منه بنين

بيت إيمان وصدق وتسليم لأمر الله.

كتبت بنين قصتها بصدق الطفولة وقوة الروح 

عاشت الألم  وواجهت المرض وخسرت الكثير جسديًا

لكنها لم تخسر يومًا ابتسامتها ولا إيمانها ولا حبها للحياة.

كانت تقول إنها مختارة لا مظلومة

وترى في كل ابتلاء رسالة وفي كل يوم فرصة جديدة.

واليوم… ترجلت بنين عن رحلة الألم 

وانتقلت إلى رحمة الله  بعد صبرٍ طويل

نرجو الله أن يكون قد جعل مرضها شفاعةً لها 

ورفعها به درجات

وجعل مثواها الجنة بغير حساب ولا سابق عذاب.

إلى والدها الكريم..

إلى والدتها الصابرة..

إلى أهلها ومحبيها جميعًا:

نعزيكم من القلب ونسأل الله أن يلهمكم الصبر والسلوان

وأن يجمعكم بها في مستقر رحمته.

وإقيم  هذا المساء ليلة الجمعة أول خميس من شهر رجب وفي ليلة الرغائب توجه المؤمنين في جمعية الوحدة بمدينة كريستيان ستاد بالدعاء والرحمة والمغفرة وقراءة الفاتحة والقرآن الكريم على روحها الطاهرة

في جمعية الوحدة بمدينة كريستيانستاد – السويد

سائلين الله أن يجعل القرآن نورًا في قبرها

وأن يتقبلها قبولًا حسنًا.

سلامٌ على روحكِ يا بنين

سلامٌ على وجعكِ الذي علّمنا القوة

وسلامٌ على ابتسامتكِ التي لم تنطفئ حتى آخر الطريق.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

إليكم رسالة بنين كما هي :

عجبني اليوم انو احجي قصتي..
بنين – العراق
لو ما كان صاير الي صار بحياتي فلا اتخيل نفسي انو فد يوم احجي قصتي..
اني بنين مواليد 1999
يعني بعدني ببداية عمري بس اشكد دروس اخذت بهل 16 سنة.
اني انولدت بل دنيمارك.
ياريت تتحملون عربيتي لأنو مو كولش مضبطوه كتابتي

انولدت مثل اي طفل و كان كولشي طبيعي. بديت مدرسة و كنت مثل اي طالبه!
لأكن بصف الثاني أتوقفة حياتي
مو لان ما كان الوقت ايمر بس تفكيري كطفلة اتوقف! بصف الثاني بده اول درس..

نهاية السنة المدرسية ورمة ايدي..
و بعد زيارات يم الدكتور عرفنه انو اني مصابة بمرض السرطان.. ما كنت اعرف شنو يعني هذا المرض.. عبالي انو اخد علاج مثل لمن ايكون عندي التهاب بلاعيم..
نوع الورم كان نادر. كنت اني اول وحده بعد 40 سنة انصاب بهذا النوع.
بديت كيمياوي! وكع شعري.. اكثر شي اذاني هو يمكن لمن وكع شعري.. كطفلة عمره 8 سنوات يئذي هذا للشي.
وره 7 اشهر تقريب قررو الدكاتره انو ايبترون ايدي لان العلاج ما نفع..
بيوم العملية حجز والدي تذكرتين الي لندن..
بلندن عرفو انو العلاج غلط
رجعت للدنيمارك و اخذت العلاج الصح.. و وره 6 اشهر زغر الورم.. سولي عملية.. كانت كولش صعبه. طولت العمليه 8 ساعات.. و بل نسبه الأهلي كانت 8 سنين!
اخذو اشويه من عضلت الايد لان الورم كان بين العضلة و العظم.

بعدين بديت حياتي الطبيعية! رجعت للمدرسة و رميت كولشي وراي..
من صرت 13 سنة اجتني الصدمة بئنو رجع المرض.. لأكن هل مره يم أذني! و هم نوع نادر.. قررو انو يستئصلو..
هم مرت على خير.. بس..
وره 3 اشهر رجع المرض بنفس المكان..
قررو انو ينطوني كيمياوي و اشعاع..
الإشعاع قتل حاسة الذوق.. الإشعاع كان اصعب علاج.. شهرين ما اكل.. ينطوني اكل من خلال الصونده.. و ما كان عندي اي طاقه.. كنت مجرد اتنفس..
بهاي الشهرين حسيت نفسي قريبه من الموت.. و كنت راضيه بل 13 سنة الي عشتهم! كانو احلى شي بحياتي..
و لا يوم كنت خايفة من شي.. لان كنت ادري انو اسوء شي يكدر ايصير هو انو اموت..
دائما كنت قويه و اضحك و أمرر كولشي بس حته اعيش! و لا مره كلت “ليش اني” بل عكس افتخر انو رب العالمين اختارني اني من بين كل هل ناس!
خلصت علاج و رجعت مره ثانيه لحياتي الطبيعية..
بس مع الاسف المستشفى اشتقتلي ههههه.
لكو عندي ورمه ببطني.. ما كان ورم بس كانو خايفين انو يتحول الى ورم..
سويت عمليه لأكن… وره العمليه فقدت احساس رجلي اليمين.. الدكتور طلب مني انو انتضر كم شهر لان احتمال انو الجراح مئذي العصب.. كم شهر اني ما اكدر امشي.. و كنت لمن احاول امشي اوكع.. مرت 3 اشهر و كنّت ما احس برجلي.. لأكن اصريت انو امشي!!! و لكيت طريقة على انو اشلون احرك رجلي و استخدمه بلا ما اوكع.. وره كم شهر بشرنه الدكتور انو هو بل غلط كاطع العصب مال رجلي… طبع هذا اكثر خبر صدمني.. بس ما كسرني!! ضليت احارب لحته امشي مثل كل بقية الناس!
و مشييييت! الدكاتره كلهم ايكلولي انتي وحده مخبله! مكدرو يفتهمون اشلون امشي و اني ما عندي عَصّب! ايجوز اني ما اكدر اركض بس اكدر امشي!
قررت انو اعيش حياتي و اكمل!!
لاكن بشهر ال 10 صار عندي صداع كولش قوي.. رحت الدكتور و الدكتور كال انو هاي شقيقه.. و انطاني دوه بس مفادني.. اصرت ماما انو انسوي سونار..
سويت السونار و طلع الورم براسي..
اهلي كانو خايفين من انو انسوي العملية بل دنيمارك.. بس ما كان عدنه وقت انسوي اي شي لان الورم كان قريب من الدماغ.. قابلة الجراح و اقتنعت بئنو الله شنو كاتب ايصير! سويت العمليه..
وره العمليه سويت تحليل DNA حته نعرف ليش اني دائما أنصاب بهذا المرض.. و طلع انو اكو نوع جين الي هو يمنع خلاية انو تتحول الي سرطان ما عندي هذا الجين..
احتمال انو اعيش هيج طول حياتي!! لاكن انو اشكد سعيده! اشكد دروس اتعلمت! عرفت ليش احنه عايشين! و طول هاي السنوات و اني ابتسم و ابدي كل يوم من جديد و مستعده ابدي باجر من جديد لان اكو امل بكولشي! رغم انو المرض جرحني.. بس راح اضل احارب!! على مرد اهلي و احبابي و كل الي حوالي
مو بكيفنه شنو ايصير بحياتنه بس بكيفنه شلون نستقبل الي ايصير بحياتنه
-بنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *