اياد السماوياياد السماوي

Loading

إلى أبي أسراء مع التحية ..

أياد السماوي 

بعد السلام والتحية ..

قال تعالى .. بسم الله الرحمن الرحيم .. فمن كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملا صالحا  .. صدق الله العظيم ..

بادئ ذي بدء أتوّجه بالتهاني القلبية الحارة للأخ نوري المالكي لنيله ثقة الإطار التنسيقي باختياره مرّشحا عن الكتلة الأكثر عددا ورئيسا للوزراء للمرّة الثالثة ، كما واتقدم بالتحية والإجلال لرئيس كتلة الإعمار والتنمية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي ضرب أروع أمثلة الإيثار والتضحية في سبيل مصلحة وطنه العليا في هذا الظرف الحساس والدقيق من حياة بلدنا وشعبنا .. وأرجو أن يسمح لي أخي أبا أسراء أن أتحدث معه بحديث الروح للروح والأخ للأخ من دون تملّق أو مداهنة أو رياء أو نفاق ، فالباقي من العمر قليل ولا يستحق منّا بيع مبادئنا وقيمنا التي عاشت معنا وعشنا لأجلها ، وتحملنا ما تحملنا ، فإذا كان الدين هو النصيحة ، فهذه نصيحتي لك يا أبا أسراء .. 

أولا -،إعادة الفشل هو الطريق إلى الإنتحار والموت والدمار .. أخي أبا أسراء إياك ثمّ إياك أن تتوّهم أنك ستنجح في إدارة شؤون البلد إذا ما قررت العودة إلى الفشل ، فالعودة لنظام المحاصصات والتغانم الذي سرت عليه سابقا في دورتك الأولى والثانية وسار عليه من جاء بعدك لرئاسة الوزراء ، هو الفشل بعينه وهو الطريق إلى الدمار والطريق إلى غضب الله والشعب .. فلا بدّ من إنهاء نظام المحاصصات اللعين وعدم الرجوع إليه مطلقا ، وتيّقن إنّ مرضاة الله سبحانه تبدأ من رفض نظام المحاصصات اللعين ، وسلوك طريق الرفض لهذا النظام هو جواز المرور من السراط المستقيم .. 

ثانيا .. تبّني الإصلاح السياسي والاقتصادي منهجا وطريقا للإنقاذ .. أخي الحبيب أبا أسراء أنت تعلم جيدا أنّ تجربة الحكم لمرحلة ما بعد نظام صدام المجرم ، هي تجربة فساد وفشل وضياع ونهب لموارد البلد ، وقد آن الأوان لإنهاء هذه الحقبة السوداء والبدء بحقبة جديدة تضع بلدنا على جادّة المستقبل الزاهر والحياة الحرّة الكريمة .. فالإصلاح المنشود صعب وشاق للغاية ، ولا أحد من الحرس القديم قادر على المضي بطريق الإصلاح ، فجلّهم قد فشل بالاختبار وتوّرط بالفساد والنهب للمال العام وأنت سيد العارفين وخير من اعترف بهذا الفشل .. فلا تعود إليهم أبدا وأزحهم عن طريق الإصلاح والبناء .. 

ثالثا – تعامل بإيجابية مع مطالب وزارتي الحرب والخزانة الأمريكيتين فيما يتعلّق بملّفات الأمن والدولار والفساد والعقود وغيرها ، واعلم أنّ عدم التعامل الإيجابي مع هذه المطالب ، سيقود البلد إلى الدمار والكارثة .. 

رابعا – لا تخطئ مرة ثانية وتجعل بطانتك من أعضاء حزبك وأفراد عائلتك ، فمن صلحت بطانته صلحت قراراته وقلّ خطأه .. وأسأل  الله تعالى أن يمنّ عليك بالبطانة الصالحة التي ترشدك لطريق الإصلاح وخدمة الشعب ..

خامسا – أوصيك بوزارة المالية .. فهي أمّ الوزارات والطريق للإصلاح المالي والاقتصادي 

والطريق إلى إيقاف النهب والهدر في المال العام ، اختر لوزارة المالية وزيرا يعي مهمته ولا يخاف في الإصلاح لومة لائم .. 

نصيحتي الأخيرة لك أبا أسراء .. ارفض هذا التكليف إذا طلب منك الآخرون العودة إلى نظام المحاصصات اللعين ، واضرب لهم مثلا في الوطنية الحقّة ، فالذي يدعوك لتوزيع الوزارات على ضوء نظام المحاصصات ، لا يدعوك إلى خير ولا يريد لك حسن العاقبة .. وفقك الله ورعاك وسدد خطاك ..

أياد السماوي 

في ١٩ / ١ / ٢٠٢٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *