علي السراي

Loading

أنطعم الصهاينة المن والسلوى، ويطعموننا سُمًّا زعافًا؟ ما هكذا يا رغداء تورد الإبل

بقلم: علي السراي

فَدْ مَرّة جَدَر دولمة، وفتري عليهم.

كيف يكون التطبيع إذًا؟
أحمر؟ أصفر؟

قلعةٌ تتكسّر عند سفحها أمواجُ التطبيع، وتتحطّم على صخرتها الصمّاء كلُّ مخططات الكيان الشيطانية لاختراق المنظومة الأخلاقية والمجتمعية والسياسية والدينية والعشائرية.
كان وما يزال وسيبقى صخرةً في طريق التطبيع…
إنه العراق.
نعم، هو العراق.

فرغم كل عواصف الحقد الطائفي، والبعثصدامي، والطارئين على السياسة، والمتسلقين على حساب الدم المراق
كان وما زال وسيبقى عصيًّا على الكيان، وعلى أيديولوجية التطبيع، وقطار الخنوع والخضوع والاستسلام ورفع الراية البيضاء،
تمامًا كما حصل ويحصل مع أمة المليار الخانعة، التي تخلّت عن شرفها ودينها وأخلاقها مقابل التشبّث بكرسيٍّ حقير، مُعمَّد بدماء أطفال غزة، وقبلها جرائم الكيان على مرّ تاريخه الإرهابي الدموي.

والحق أقول إن ما أثار استنكارنا وامتعاضنا هو أن نرى مسؤولةً عراقية يُفترض أنها تمثّل العراق بكل ثقله الديني والجهادي ومنظومته الأخلاقية، وهي تُضيف وتُقدّم حلوى السم الهاري (من السماء) إلى أعداء الله أولًا، والإنسانية ثانيًا.

نعم، هذا ما شاهدناه موثّقًا بمقاطع مصوّرة من داخل قاعة أولمبياد الكيمياء الدولي.

ففي تحدٍّ سافر وصارخ لكل دماء الشهداء، ولتاريخ العراق الجهادي الممانع الذي وقف بوجه الكيان اللقيط منذ اللحظة الأولى لاحتلال فلسطين المغتصبة،
قامت نقيب الكيميائيين العراقيين ورئيس اتحاد الكيميائيين العرب،
المدعوة رغداء حسن السلامي،
بتقديم حلوى «من السماء» إلى الوفد الصهيوني المشارك في ذلك المؤتمر المشبوه.

وهنا نطرح تساؤلاتٍ مشروعة
هل تعلم الحكومة العراقية بهذا الحدث؟

أليست منظومتنا القانونية تُجرِّم مثل هذه الانتهاكات والممارسات التطبيعية مع الصهاينة؟

هل أصبح العراق ساحةً مستباحة لكل من تسوّل له نفسه التعامل مع هؤلاء القتلة المجرمين؟

ألم يكن حريًّا بالعراق، كدولة ذات سيادة، الانسحاب من هذا المؤتمر التطبيعي المشبوه الذي تقوده الإمارات العبرية المطبِّعة، احتجاجًا واستنكارًا لمشاركة الوفد الصهيوني؟

ألم يكن الأجدر بهذه المسؤولة الكيمائية أن تقف بوجه الوفد الصهيوني وأمام الكاميرات، وتفضح جرائمه بحق أطفال غزة، الذين ما تزال طائرات الحقد الصهيوني تُقطّع أجسادهم وتبعثر أشلاءهم في السماء؟

ألم يكن حريًّا بالعراق أن يُسجِّل موقفًا مشرّفًا يُضاف إلى مواقفه المشهودة ضد الكيان وقادته الإرهابيين؟

أما أن تقوم مسؤولة الوفد العراقي بتقديم ( زقنبوت المنّ والسلوى ) إلى الوفد الإسرائيلي،
لهو تحدٍّ صارخ لكل قيم العراق وتاريخه الجهادي والديني والوطني.

وعليه، نطالب الجهات المعنية بفتح تحقيقٍ عاجل في هذا الاختراق التطبيعي، ومساءلة هذه المسؤولة الكيمياوية عمّا أقدمت عليه، وسنّ قوانين أكثر صرامة، ومحاكمة كل من تسوّل له نفسه القيام بمثل هذه الممارسات التطبيعية مع كيانٍ إجراميٍّ إرهابيٍّ قاتل، عدوٍّ لله وللبشرية جمعاء.

فلعمرك، ما كان العراق ولا سيكون خانعًا خاضعًا، سائرًا في ركب قطعان التطبيع، شأنه شأن بقية الدول العربية التي تخلّت عن شرفها عند أول محطة من محطات النخاسة الوطنية.

أدناه رابط المقطع الذي تظهر فيه المدعوة رغداء الدجيلي وهي تقدّم الحلوى إلى الوفد الإسرائيلي في أولمبياد الكيمياء الدولي، والذي عُقد في عاصمة التطبيع دبي، بمشاركة أكثر من ٩٠ دولة.

وشكرٌ خاص لأخينا المجاهد الكبير الأستاذ عمار الوائلي على جهوده في فضح مثل هذه الممارسات التطبيعية التي تُشكّل خطرًا واختراقًا لأسوار العراق المنيعة بوجه الصهاينة المجرمين القتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *