اياد السماوياياد السماوي

Loading

قراءة موضوعية لمباحثات مسقط ..

أياد السماوي 

أنظار العالم مشدودة لما ستسفر عنه مفاوضات يوم غد الجمعة في العاصمة العمانية مسقط ، بين الوفدين الأمريكي والإيراني ، فنجاح المفاوضات سيجنب المنطقة والعالم بكل تأكيد حرب مدمرة ستحرق اليابس والأخضر ، ولا أحد يستطيع أن يتكهّن بنتائجها وتبعاتها على المنطقة بأسرها .. فهنالك من يعتقد أنّ إيران سترفع الراية البيضاء وتعلن استسلامها للمطالب الأمريكية والإسرائيلبة ، فتنهي إيران برنامجها النووي وتفكك سلاحها الصاروخي الرادع كما تطالب بذلك إسرائيل ، فمثل هذا الاحتمال غير موجود في قاموس العقيدة السياسية الإيرانية ولا رهان على مثل هذا الاحتمال فهو منتفي من الأساس .. وهنالك من يرى أنّ الطرف الإيراني مستعد للتفاوض حول الملّف النووي وتقديم تنازلات جوهرية في هذا الملّف من أجل إبعاد شبح الحرب التي باتت قاب قوسين أو أدنى ، ولكن من دون إدراج ملّف الصواريخ الباليستية الذي تصرّ كلّ من أمريكا وإسرائيل بشموله بالمفاوضات وهذا سبب كاف لفشل المفاوضات وانهيارها .. أمّا الرأي الأخير ومنهم كاتب هذا المقال يرى أنّ إيران لربّما توافق على توقيع اتفاق يشمل الملّف النووي فقط يتم التوّصل إليه بين الجانبين يؤدي إلى رفع العقوبات الاقتصادية والتجارية والمالية المفروضة عليها مع إرجاء ملّف الصواريخ الباليستية إلى إشعار آخر يحدده الجانبان ، ومثل هذا السيناريو ممكن ولكنّه سيصطدم بالرفض الإسرائيلي ، وقد يدفعها لتوجيه ضربة إلى إيران بمفردها .. فشل المفاوضات لا سمح الله سيدفع المنطقة إلى حافة الحرب الشاملة ، والحرب إذا وقعت هذه المرّة فسوف لن تكون محصورة بحدود إيران ولن تحترق لوحدها ، وشرارة الحريق هذه المرّة ستصل الجميع .. وبحسب توقعات معظم المراقبين أنّ نجاح المفاوضات غدا في مسقط قد يحتاج إلى معجزة .. 

أياد السماوي 

في ٥ / ٢ / ٢٠٢٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *