اياد السماوياياد السماوي

Loading

قرار الحرب قد صدر وفرص الاتفاق باتت شبه معدومة .. 

أياد السماوي 

في ظل هذا التصعيد والتحشيد العسكري غير المسبوق في التاريخ يصبح الحديث عن فرص لمفاوضات تؤدي إلى اتفاق بين إيران من جهة وأمريكا من جهة أخرى ، أمرا شبه مستحيلا ، فبعد إصدار الأوامر لحاملة الطائرات جيرالد فورد بالتوّجه الفوري إلى الشرق الأوسط من البحر الكاريبي ، تكون فرصة التوّصل إلى اتفاق يضمن الحقوق المشروعة لإيران قد أصبحت ضئيلة أو شبه معدومة ، فإذا كان وجود حاملة الطائرات لنكولن والمجموعة التابعة لها في بحر العرب بهدف الضغط على إيران وحملها على توقيع وثيقة الاستسلام ، فإنّ قرار البنتاغون بإرسال حاملة الطائرات جيرالد فورد والمجموعة التابعة لها إلى شرق البحر الأبيض المتوسط مقابل إسرائيل ، قرارا ليس للضغط على إيران يل هو للمشاركة الفعلية في الحرب على إيران ، خصوصا أنّ الأوامر قد صدرت لحاملة طائرات ثالثة جورج دبليو بوش للتجهز هي الأخرى للإبحار نحو البحر الأحمر .. فمثل هذا الحشد وهذه القوة الضاربة ، لا يمكن أبدا أن تكون فقط للضغط على إيران ودفعها للقبول بالشروط الأمريكية فحسب ، بل هي قوّة جاءت إلى المنطقة لتحقيق أمر بين أمرين ، فأمّا توقيع وثيقة الاستسلام التي تريدها إسرائيل أو إسقاط النظام الإيراني ..

فقرار الحرب على إيران قد صدر بمجرّد إعطاء الأوامر لحاملة الطائرات جيرالد فورد يالتوّجه إلى منطقة النزاع ، وما يتحدّث به الرئيس الأمريكي عن فرص لتوقيع اتفاق جيد مع إيران هو مجرّد عملية تشويش وتخدير لاستكمال الاستعدادات المطلوبة لإسقاط النظام ، فمثل هذه القوات الجوية والبحرية لا يمكن أبدا أن تكون لغير هذه المهمة ، ونظرية الضربة السريعة والخاطفة قد تلاشت تماما في ظل هذه التحضيرات غير المسبوقة .. وبهذه الاستعدادات للحرب ، يصبح من الضروري على حكومة وشعب إيران أن يتحزموا بحزام الصبر والإيمان والدفاع عن بلدهم ونظامهم وحقوقهم المشروعة وأن لا يعوّلوا أبدا على المفاوضات ، فالمفاوضات قد انتهت مع قرار البنتاغون إرسال حاملة الطائرات جيرالد فورد والمجموعة التابعة لها .. 

أياد السماوي 

في ١٣ / ٢ / ٢٠٢٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *