![]()
ومما يشهد اسلامياً بخلود القرآن النصوص الكثيرة في السُنّة التي تأمر المسلمين ـ بأجيالهم المتعاقبة ـ بالأخذ بالقرآن والتأمّل فيه وعظمته ونحو ذلك، ويقف في مقدمتها حديث الثقلين المروي بطرق عديدة عند جميع المسلمين، حيث تضمّن وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم) للمسلمين بأجيالهم المتعاقبة بالتمسّك بالكتاب والعترة.
وعن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال: “سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: إنّها ستكون فتن، قلت: وما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله، فيه خبر ما قبلكم وما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة رد، ولا تنقضي عجائبه..
وفي حديث عن الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام): “إنّ رجلاً سأل أبا عبدالله (عليه السلام) ما بال القرآن لا يزداد عند النشر والدراية إلاّ غضاضةً؟ فقال (عليه السلام): لأنّ الله لم ينزله لزمان دون زمان ولا لناس دون ناس، فهو في كل زمان جديد، وعند كل قوم غض الى يوم القيامة
وفي حديث للإمام علي(عليه السلام) في نهج البلاغة في ذم بعض الأزمنة: “يأتي على الناس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلاّ رسمه ومن الإسلام إلاّ اسمه فإنّ ذم هذا الزمان يعني أنّ القرآن اُنزل ليكون مصدر هداية لكل الأزمنة.
ومن الشواهد على خلود القرآن ومرجعيته الدائمة للمسلمين ما ورد عن أهل البيت(عليهم السلام) من ضرورة عرض الروايات على القرآن وان ما خالف كتاب الله فهو زخرف أو باطل، وفي بعضها الأمر بأخذ النص الموافق للكتاب العزيز ما يؤكد دوام مرجعية القرآن وهدايته للأجيال المتعاقبة.
———————–
دروس منهجية في علوم القرآن
سماحة السيد رياض الحكيم

جزاكم الله كل خير