![]()
الخارجية العراقية: 16 سنة للكورد ، وتحصينات زيباري تحير الشيعة
مدى 16 عاما ظلت وزارة الخارجية العراقية حكرا على الكورد فيما لم يحصل الشيعة على هذا الموقع سوى على 6 سنوات متقطعة لم يتمكنوا خلالها من اختراق التحصينات الدبلوماسية التي بناها وزيرهم الأسبق هوشيار زيباري.
النجاح الكردي في الخارجية لا يمكن إنكاره. استطاع الوزراء الكورد أن يخرجوا العمل الدبلوماسي من إطار الاتحاد الفيدرالي الضيق إلى آفاق أوسع مستثمرين المنصة الدولية لخدمة قضيتهم وهويتهم وأقاموا علاقات متينة مع مختلف دول العالم حازت احتراما وتقديرا للكورد كطرف فاعل.
أما الوزراء الشيعة فلا يمكن القول إنهم فشلوا تماما لكنهم لم يتمكنوا من تجسير علاقات ناجحة بالشكل الذي يعرف العالم بحقيقة الشيعة في العراق تاريخهم وطنيتهم عروبتهم وإسلامهم المعتدل.
احد الاسباب الرئيسية يعود إلى أن الوزراء الشيعة لم يفلحوا في اختراق التحصينات الدبلوماسية الصلبة التي بناها الأستاذ هوشيار زيباري على مدى 11 عاما متواصلة. تحصينات خدمت كرديته قبل أن تخدم عراقيته وتركت إرثا إداريا وسياسيا يصعب تجاوزه لمن يأتي من خارج المنظومة الكردية.
والسؤال الآن ونحن نترقب تشكيل الحكومة الجديدة هل سيلتفت الإطار التنسيقي إلى هذا الخلل الكبير؟ إذا كان من المسلم به أن حقيبة الخارجية تبقى استحقاقا كرديا فإن وجود رديف وزير دولة أو مستشار خاص منسجم مع رؤية وطنية شيعية واضحة بات ضرورة ملحة في هذه المرحلة.
الشارع الشيعي يريد دبلوماسية تعكس هويته لا أن تظل الخارجية منطقة محمية بامتياز كردي.
عباس العيساوي
07731099967
