![]()
المصالحة الإطارية أولاً ثم الحكومة .
قبل أن تشكل الحكومة، نحن بحاجة إلى مصالحة إطارية حقيقية. كيف يمكن تصور نجاح حكومة تأتي من قوى مختلفة ومتخالفة، إن لم تتفق هذه القوى أولاً على رؤية واحدة؟
لا يمكن أن تنجح حكومة ولدت بعملية قيصرية، من داخل صراعات وخلافات لم تحل بعد. الإطار بحاجة إلى مصارحة داخلية ، يعترف فيها بأخطاء الماضي، ويتفقون على ميثاق عمل جديد يضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار.
أنتم أيها الإطار، لستم قوى وليدة اليوم، ولا قوى جاءت من باحات السفارات . أنتم قوى لها تاريخ طويل من التضحية والنضال، قوى حملت السلاح وقدمت الشهداء من أجل العراق. هذا التاريخ العظيم يفرض عليكم اليوم أن تكونوا أكثر وعياً ومسؤولية.
إذا كنتم قد اختلفتم في الماضي، فاليوم أمامكم فرصة لتتجاوزوا خلافاتكم، وتثبتوا أنكم قادرون على إدارة الدولة كما كنتم قادرين على مواجهة النظام السابق . المصالحة الإطارية ليست ضعفاً، بل هي قوة وحكمة.
و تذكروا أن كرسي رئاسة الوزراء له فترة محددة ينتهي بها كل شيء، فبدلاً من التصارع عليه وحده، حاولوا أن تتربعوا بقلب الشعب الذي لازال يرى فيكم بصيص أمل. ذلك القلب الذي تعب من الفرقة وينتظر منكم أن تكونوا عند حسن ظنه.
المصالحة الإطارية هي الضمان الوحيد لحكومة قوية. بدونها، ستبقى الانقسامات، وسيدفع الشعب الثمن. أنتم أدرى من غيركم بثمن الفرقة، فكونوا عند المسؤولية.
