محمد الكوفي

Loading

ذكرى استشهاد الصحابي الجليل هاني بن عروة { رِضْوَانٌ الله عَلَيْهِ }،
حيي الأمة الإسلامية ذكرى استشهاد الصحابي الجليل هاني بن عروة { رِضْوَانٌ الله عَلَيْهِ }، الذي استُشهد في الثامن من ذي الحجة سنة 60 هـ بعد أن قدّم أروع صور النصرة والفداء لرسول الإمام الحسين {عَلَيـْهِ السَّلامُ}، مسلم بن عقيل.
هانئ بن عروة { رِضْوَانٌ الله عَلَيْهِ }{استشهاد: 8 ذي الحجة 60 هـ} هو من أبرز وجوه الكوفة وأشرافها، وأحد خواص علي بن أبي طالب {عَلَيـْهِ السَّلامُ}، شارك في معركتَي الجمل،

هاني بن عُروة المرادي{ رِضْوَانٌ الله عَلَيْهِ }، صحابي جليل وأحد أعمدة الكوفة وأبرز أنصار الإمام الحسين {عَلَيـْهِ السَّلامُ}، الذي لعب دورًا محوريًا في التمهيد لثورة كربلاء واستُشهد في سبيلها.

سيرة الشهيد هاني بن عروة{ رِضْوَانٌ الله عَلَيْهِ }
المكانة والنسب: هو هانئ بن عروة بن نمران المذحجي المرادي{ رِضْوَانٌ الله عَلَيْهِ }،
سيد قبيلة مذحج وزعيم بني مراد، وكان من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب {عَلَيـْهِ السَّلامُ} وشهد معه معارك الجمل وصفين والنهروان.

نصرة الحق: عُرف بمواقفه المشرفة وشجاعته، حيث جعل من داره مقراً لمسلم بن عقيل{عَلَيـْهِ السَّلامُ} ورفض تسليمه لوالي الكوفة عبيد الله بن زياد، فدفع حياته ثمناً لهذا الموقف العظيم.

مكانة الاستشهاد: استُشهد في الثامن من ذي الحجة، ودُفن بجوار مسجد الكوفة. وقد وردت في حقه زيارة مأثورة تُظهر عظيم منزلته وجلالة قدره عند أهل البيت {عَلَيـْهِم السَّلامُ}.

يمكنك الاطلاع على تفاصيل أوفى حول سيرة ومراقد شهداء النهضة الحسينية الأوائل عبر مصادر مكتبة الروضة الحيدرية أو شبكات ومواقع التراث الإسلامي.

أصله ونسبه: هو هَانِي بن عُروة بن الفضفاض المرادي المذحجي الكوفي من قبيلة مراد، وهي فرع من قبائل مذحج اليمنية، المشهورة بالشجاعة والولاء لأهل البيت ، وكان من أشراف الكوفة وكبارها، ومن زعماء الشيعة المعروفين بولائهم للإمام علي {عَلَيـْهِ السَّلامُ} وكان معروفًا بالكرم، والشجاعة، والهيبة في قومه، وله مكانة اجتماعية وسياسية كبيرة.

دوره في زمن الإمام علي {عَلَيـْهِ السَّلامُ}: كان هَانِي بن عُروة { رِضْوَانٌ الله عَلَيْهِ }
من أصحاب الإمام علي{عَلَيـْهِ السَّلامُ} وشارك معه في حروبه الثلاث «الجمل، صفين، النهروان» وعُرف بالولاء الثابت لأهل البيت حتى آخر لحظة من حياته.

دوره في تمهيد نهضة الإمام الحسين{عَلَيـْهِ السَّلامُ}:
بعد وفاة معاوية وبداية الثورة: عندما بدأت الكوفة تتحرك لدعوة الإمام الحسين {عَلَيـْهِ السَّلامُ}، كان هاني بن عروة { رِضْوَانٌ الله عَلَيْهِ } من أبرز الداعمين والمؤيدين لهذه الثورة.

استضافة مسلم بن عقيل{عَلَيـْهِ السَّلامُ}: عندما أرسل الإمام الحسين {عَلَيـْهِ السَّلامُ} ابن عمه مسلم بن عقيل سفيرًا {عَلَيـْهِ السَّلامُ} له إلى الكوفة، أقام مسلم بن عقيل في بادئ الأمر عند أحد محبي أهل البيت {عَلَيـْهِم السَّلامُ}، ثم انتقل إلى بيت هاني بن عروة { رِضْوَانٌ الله عَلَيْهِ } نظرًا لمكانته، فكان مقرًا مركزيًا للثورة والبيعة وفي بيته، بايع الآلاف من الكوفيين للإمام الحسين عبر مسلم بن عقيل {عَلَيـْهِ السَّلامُ}.

اعتقاله واستشهاده: كان والي الكوفة عبيد الله بن زياد يراقب الوضع فبلغه أنّ مسلم بن عقيل {عَلَيـْهِ السَّلامُ} موجود في بيت هاني بن عروة ، فاستدعاه بخدعة إلى قصر الإمارة، وعندما رفض هاني بن عروة تسليم مسلم بن عقيل «{عَلَيـْهِما السَّلامُ}»، ضربه ابن زياد ضربًا شديدًا على وجهه وكسر أنفه ووجهه، ثم أمر بسجنه وتعذيبه. بعدها طالب أهل الكوفة بإطلاق سراحه، لكن ابن زياد خدعهم وطمأنهم كذبًا وفي نهاية المطاف، أمر ابن زياد بقتله غدرًا أمام قصر الإمارة، وقد استُشهد قبل يوم عاشوراء بقليل، في الثامن من ذي الحجة سنة 60 هـ.

مكانة استشهاده: استُشهد هاني بن عروة قبل واقعة كربلاء، لكنّه يُعد من شهداء النهضة الحسينية الأوائل، الذين مهدوا الطريق للإمام الحسين ودفعوا حياتهم ثمنًا للولاء وقد رثاه الشاعر المعروف الفرزدق.

مكانته وفضائله: كان هاني بن عروة { رِضْوَانٌ الله عَلَيْهِ } نموذجًا للزعيم المؤمن المخلص، الذي لم يخف من بطش الظلمة، وقد أخفى مسلم بن عقيل في بيته رغم معرفته بخطورة ذلك، لأنّه كان يرى أنّ نصرة الحق تستحق التضحية مهما كانت واستُشهد ثابتًا على موقفه، لم يُهادن، ولم يتراجع.

هاني بن عروة ألمرادي هو أحد أبطال التمهيد لثورة الإمام الحسين ، واستُشهد قبل كربلاء لكنّه كان من روافدها الكبرى، ومن رجالها العظماء. سُفكت دماؤه فداءً للإسلام والحق، وأصبح رمزًا للشجاعة، والولاء، والثبات على المبدأ.
* * * * * * * * * * * *
المصادر: ذُكر اسم هاني بن عروة «{ رِضْوَانٌ الله عَلَيْهِ } » في كتب المقاتل والسير مثل:

• تاريخ الطبري

• مقتل أبي مخنف

• الإرشاد للشيخ المفيد

• أعيان الشيعة

• موسوعة رجال الحديث وغيرهم

السلام على هَانِي بن عُروة بن الفضفاض ألمرادي المذحجي الكوفي يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله تعالى: {“ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ” { الحج، الآية 32}.{رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا{البقرة: 286}.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
abo_jasim_alkufi@hotmail.com،
الكاتب والإعلامي الحاج مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ الحداد العبودي – أبوجاســـــــم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *