![]()
مع انطلاق الحملة الانتخابية ..
أياد السماوي
بادئ ذي بدء اتمنى لجميع المتنافسين في السباق الانتخابي النجاح والتوفيق والوصول إلى قبّة مجلس النواب العراقي .. وحتى يعلم الناخب العراقي دوره الصحيح وما يجب القيام به في هذه الممارسة الديمقراطية التي يتوّقف عليها تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية .. الشيء المهم الذي يهم الناخب السوي ( المقصود بالناخب السوي هو الذي يختار الوطن ويرفض المال السياسي ) ، هو أنّ صوته سيذهب بشكل مباشر لاختيار أعضاء مجلس النواب وليس لاختيار السلطة التنفيذية ، فالسلطة التنفيذية التي تتكون من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ، لن يكون للشعب دور مباشر في اختيارهم ، فرئيس الجمهورية يتمّ انتخابه من قبل أعضاء مجلس النواب بنصاب ثلثي أعضاء المجلس ، وبعد انتخاب الرئيس سواء كان ذلك بنسبة الثلثين أو بالأغلبية في المرحلة الثانية ، هو الذي سيقوم بتكليف مرّشح الكتلة الأكثر عددا التي فسرّتها المحكمة الاتحادية العليا بالكتلة الأكبر التي تتشّكل داخل قبّة مجلس النواب ، أنا شخصيا اعتبر هذا التفسير لمفهوم الكتلة الأكثر عددا التفاف سياسي تمّ في ظرف سياسي أريد به منع السيد أياد علاوي من تشكيل الحكومة حين فاز بالمرتبة الأولى في انتخابات ٢٠١٠ ..
وحتى يكون صوت الناخب مثمرا ومنتجا ويحقق الغاية من الانتخابات ، فلا بدّ أن تتجه الأصوات باتجاه الكتلة السياسية التي يعوّل عليها المضي في بناء البلد واستقراره وإبعاده عن ساحة الصراع في المنطقة ، وحين يفهم الناخب أهمية صوته في تحقيق هذه الغاية ، فهذا يعني أنّ صوته يجب أن لا يذهب إلى الكتل والقوى السياسية الصغيرة وغير المؤثرة في الحياة السياسية .. وعلى الناخب أن يحقق بصوته دورا مهما ومؤثرا في تحقيق الكتلة الأكثر عددا والتي سترّشح رئيس الوزراء القادم .. ومعرفة الكتلة السياسية التي ستحقق هذه الغاية النبيلة ليس أمرا عسيرا أو غير معروفا ، فقد خبر العراقيون جميع هذه الكتل وما حققته للعراق والعراقيين خلال هذه المسيرة التي امتدّت لأكثر من عشرين عاما .. وما على الناخب السوي سوى النظر بعين غير عوراء إلى إنجازات كافة الحكومات التي مرّت على الحكم منذ سقوط نظام الطاغية صدام وحتى هذه اللحظة ..
أياد السماوي
في ٣ / ١٠ / ٢٠٢٥
