محمد جواد الدمستانيمحمد جواد الدمستاني

Loading

الدعاء و الصلاة على الإمام المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه)

اللهم و صلِّ على وليّ أمرك، القائم المؤمّل و العدل المنتظر، و حفّه بملائكتك المقرّبين، و أيده بروح القدس يا رب العالمين

محمد جواد الدمستاني

يبدأ دعاء الافتتاح بالحمد و الثناء، ثم الصلاة على النبي و آله المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين)، ثم طلب الحاجة و المسألة و هو جوهر الدّعاء، ذكر (عليه السلام) الصلوات على النبي و آله المعصومين جميعا واحدا واحدا، بدأ بالنبي (صلى الله عليه و آله)، و ختم بالمهدي (عجّل الله فرجه)، قال عليه السلام:

اللّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وَليِّ أَمْرِكَ الْقائِمِ الْمُؤَمَّلِ، وَ الْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ، وَ حُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعالَمِينَ، اللّهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلى كِتابِكَ، وَ الْقائِمَ بِدِينِكَ، اسْتَخْلِفْهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ، مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ، أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً، اللّهُمَّ أَعِزَّهُ وَ أَعْزِزْ بِهِ، وَ انْصُرْهُ وَ انْتَصِرْ بِهِ، وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً، وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً، وَ اجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً، اللّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ.

الصلاة على الإمام المهدي، و ذكر أسمائه و ألقابه و أولها:

ولاية الأمر:

«اللّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى وَليِّ أَمْرِكَ»، وليّ الأمر و واجب الطاعة.

هذه من الألقاب العامة لأئمة أهل البيت (ع) فكلهم ولاة الأمر في عصورهم و أزمنتهم، و هم أئمة الحق الذين فرض الله طاعتهم على النّاس، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»[1]، و لكن هذا اللقب اشتهر به الإمام المهدي (عجّ) أكثر من غيره من الأئمة عليهم السّلام.

الْقائِمِ:

صفة الأئمة عليهم السلام، و الإمام المهدي (عج) سيحقق أعظم قيام يشهده تاريخ الأمم و الرسالات، و يقوم بأعظم ثورة في تاريخ البشرية، فإذا خرج انقلب وضع الدّنيا تماما، فتعلو كلمة الله و يرتفع دينه و ينتصر الحق و العدل، و قد وردت هذه الصفة في عدد من الروايات، ففي الرواية عن الإمام الصادق (ع) «وَ سُمِّيَ اَلْقَائِمَ لِقِيَامِهِ بِالْحَقِّ»[2].

وفي رواية الإمام الجواد (ع) «وَ لِمَ سُمِّيَ اَلْقَائِمُ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ يَقُومُ بَعْدَ مَوْتِ ذِكْرِهِ، وَ اِرْتِدَادِ أَكْثَرِ اَلْقَائِلِينَ بِإِمَامَتِهِ»[3].

و قد سأل أبو حمزة الثمالي الإمام الباقر عليه السلام: «قَالَ: فَقُلْتُ: يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ فَلَسْتُمْ كُلُّكُمْ قَائِمِينَ بِالْحَقِّ، قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ سُمِّيَ اَلْقَائِمُ قَائِماً، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ جَدِّيَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ضَجَّتْ عَلَيْهِ اَلْمَلاَئِكَةُ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى بِالْبُكَاءِ وَ اَلنَّحِيبِ، وَ قَالُوا إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا أَ تَغْفَلُ عَمَّنْ قَتَلَ صَفْوَتَكَ وَ اِبْنَ صَفْوَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ قَرُّوا مَلاَئِكَتِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لَأَنْتَقِمَنَّ مِنْهُمْ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ، ثُمَّ كَشَفَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ اَلْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلْمَلاَئِكَةِ فَسُرَّتِ اَلْمَلاَئِكَةُ بِذَلِكَ فَإِذَا أَحَدُهُمْ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ اَلْقَائِمُ أَنْتَقِمُ مِنْهُمْ»[4].

المؤمَّـل:

المؤمّل أي المرجو و المرتقب، يرجوه المؤمنون و يترقبون ظهوره، و به تتحقق آمالهم بإقامة العدل و الحكم بالحق بعد فترات من الظلم و الجور، و ورد هذا الاسم في رواية الإمام العسكري (ع) حين ولد الحُجّة «زَعَمَ اَلظَّلَمَةُ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَنِي لِيَقْطَعُوا هَذَا اَلنَّسْلَ فَكَيْفَ رَأَوْا قُدْرَةَ اَللَّهِ وَ سَمَّاهُ اَلْمُؤَمَّلَ»[5].

العـدل:

هو العدل و ينشر العدل في كل أرجاء المعمورة، و في الرواية عن النبي (ص) «فَيَمْلَأُ اَلْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ اَلسَّمَاءِ وَ سَاكِنُ اَلْأَرْضِ، يُقَسِّمُ اَلْمَالَ صِحَاحاً»[6]، و يرضى به الناس و يقنعون، و حال النّاس في ظلم و جور فإذا جاء الإمام نشر العدل فهو العدل المنتظر، و يترقب النّاس العدل بحضوره (ع)، و في الزيارة «السَّلاَمُ عَلَى اَلْقَائِمِ اَلْمُنْتَظَرِ، وَ اَلْعَدْلِ اَلْمُشْتَهَرِ، اَلْغَائِبِ اَلْمُسْتَتِرِ»[7].

و يتحقق العدل عبر إجراءات عملية عديدة، تشمل عزل الحكام الفاسدين، و إزاحة الظالمين من مناصبهم، و سحق المستكبرين، و إقصاء القضاة المرتشين، و إرجاع الحقوق المسلوبة إلى أصحابها، و إزالة الاستغلال، و إنهاء النهب و السلب و السرقات، و إعطاء الحريات، و تطهير الأرض من الخونة و الخيانات، إلى غيرها من الإجراءات العملية الممهدة للعدل الشامل.

المـنتظر:

والانتظار هو ترقب حضور الغائب، و هنا تعبير عن غيبة طويلة للإمام، و المنتظر أو المنتظرون هم المؤمنون الصادقون الذين يعتقدون بظهوره عليه السلام، و الانتظار الإيجابي يكون مع القيام بالواجيات و الطاعات و الأعمال الدينية و الجهادية و التمهيد لصاحب الأمر (عج).

و الرواية عن الإمام الجواد (ع) وَ لِمَ سُمِّيَ اَلْمُنْتَظَرَ قَالَ: «لِأَنَّ لَهُ غَيْبَةً يَكْثُرُ أَيَّامُهَا، وَ يَطُولُ أَمَدُهَا، فَيَنْتَظِرُ خُرُوجَهُ اَلْمُخْلِصُونَ وَ يُنْكِرُهُ اَلْمُرْتَابُونَ وَ يَسْتَهْزِئُ بِذَكَرِهِ اَلْجَاحِدُونَ، وَ يَكْذِبُ فِيهَا اَلْوَقَّاتُونَ، وَ يَنْجُو فِيهَا اَلْمُسْلِمُونَ»[8]، و عن الإمام الصادق (ع) قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ اَلْقَائِمِ فَلْيَنْتَظِرْ، وَ لْيَعْمَلْ بِالْوَرَعِ، وَ مَحَاسِنِ اَلْأَخْلاَقِ»[9].

«وَحُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِين»

حفّه أي أطاف به من جوانبه، حفّته الملائكة صلوات الله وسلامه عليه للعناية به و حفظه و أمنه، و في الرواية عن الإمام الباقر (ع) «لَوْ قَدْ خَرَجَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ لَنَصَرَهُ اَللَّهُ بِالْمَلاَئِكَةِ اَلْمُسَوِّمِينَ وَ اَلْمُرْدِفِينَ وَ اَلْمُنْزَلِينَ وَ اَلْكَرُوبِيِّينَ، يَكُونُ جَبْرَئِيلُ أَمَامَهُ، وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَ إِسْرَافِيلُ عَنْ يَسَارِهِ، وَ اَلرُّعْبُ يَسِيرُ مَسِيرَةَ شَهْرٍ أَمَامَهُ وَ خَلْفَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ، وَ اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ حِذَاهُ»[10].

«وَأَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعالَمِينَ»

الْقُدُسِ هو الطهر و المراد هو الروح المقدسة، و ذكروا عدة معانٍ و أقوال في بيان حقيقة الروح المقدس، منها:

– إنّه جبرئيل وهو قوله تعالى:«قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ»[11].

– إنّه خلق كبير أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول الله صلى الله عليه و آله و هو مع الأئمة عليهم السلام بعده، و في تفسير القمي و عنه البحار قال: «رُوحُ اَلْقُدُسِ هِيَ اَلَّتِي قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي قَوْلِهِ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلرُّوحِ قُلِ اَلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، قَالَ: هُوَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ مَعَ اَلْأَئِمَّةِ»[12].

وفي التفسير و عنه البحار أيضا: « (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا)، قال تنزل الملائكة و روح القدس على إمام الزمان و يدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور»[13].

و ورد التأييد بروح القدس في القرآن، قال تعالى: «وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ»، البقرة: ٨٧

و في الزيارة الجامعة الكبيرة: «و أيدكم بروحه»، «وَ أَيَّدَكُمْ بِرُوحِهِ وَرَضِيَكُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ، وَحُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ، وَ أَنْصَاراً لِدِينِهِ، وَ حَفَظَةً لِسِرِّهِ».

و كذلك مع المؤمنين كما روي عن الإمام الباقر (ع) أنّه قال للشاعر الكميت بن زياد لما أنشده شعرا، «لَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ: لَنْ يَزَالَ مَعَكَ رُوحُ اَلْقُدُسِ مَا دُمْتَ تَمْدَحُنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ»[14].

و قال الإمام الرضا (ع) لدعبل الخزاعي بعد هذين البيتين في قصيدته التائية:

خُرُوجُ إِمَامٍ لاَ مَحَالَةَ خَارِجٌ يَقُومُ عَلَى اِسْمِ اَللَّهِ وَ اَلْبَرَكَاتِ

يُمَيِّزُ فِينَا كُلَّ حَقٍّ وَ بَاطِلٍ وَ يَجْزِي عَلَى اَلنَّعْمَاءِ وَ اَلنَّقِمَاتِ

قال (ع) «يَا خُزَاعِيُّ، نَطَقَ رُوحُ اَلْقُدُسِ عَلَى لِسَانِكَ بِهَذَيْنِ اَلْبَيْتَيْنِ»[15].

«اللّهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلى كِتابِكَ»

اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلى كِتابِكَ بعظمته و ما فيه من حقائق جاء بها رسول الله (ص)، و دعوة التوحيد، و الإيمان بالكتب و الرسائل و اليوم الآخر. كأنّه في هجران و نسيان للكتاب فاجعله الداعي إليه.

«وَالْقائِمَ بِدِينِكَ»

اللّهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلى كِتابِكَ، وَ اجعله الْقائِمَ بِدِينِكَ، وعد الله بإظهار دينه و لو كره المشركون، و بظهور المهدي الموعود يظهر دين الله الحقيقي الصحيح غير المشوه في نظامه العام و في أطره العبادية و الاقتصادية و السياسية، و في كل أبعاده المختلفة، و اللهم اجعله القائم بالدين المطبق لدينك الصحيح و سنة نبيك، و اجعله الداعي إلى الكتاب و القائم بالدين في كل شؤونه.

و إذا جاء الإمام و أظهر الدين كما هو دون خوف أو تقية أو تستر و رفض البدع و طبق الأحكام القطعية سيبدو لبعض المسلمين كأنّه دين جديد، ليس فيه أخذ بالرأي و الاستحسان، و الذرائع، و المصالح المرسلة بل في كل مسألة حكمها الواقعي، و الرواية في غيبة النعماني عن الباقر (ع) « يَقُومُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ، وَ سُنَّةٍ جَدِيدَةٍ، وَ قَضَاءٍ جَدِيدٍ، عَلَى اَلْعَرَبِ شَدِيدٌ»[16].

«اسْتَخْلِفْهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ، مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ، أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً».

هذه الفقرة تتضمنتها آية «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا»[17]، الدعاء بالاستخلاف في الأرض و التمكين في الدين و إبدال حالة الخوف على الدين و مصيره إلى حالة أمن و طمأنينة.

«اللّهُمَّ أَعِزَّهُ وَأَعْزِزْ بِهِ، وَانْصُرْهُ وَ انْتَصِرْ بِهِ، وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً، وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً، وَ اجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً».

الدّعاء بالنصر و الانتصار بواسطة المهدي (ع)، و الفتح المبين اليسير، و أن يجعل له سلطاناً نصيرا و قوة، و في الآية «وقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا»[18].

«اللّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ».

الدّعاء باظهار دين الله و العلوّ به في الأرض، و تتحقق إرادة الله به كما تحققت بجده النبي (ص)، و في الآية «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ»[19]، هذه الإرادة تمر عبر مقدمات جهادية كما كانت في زمن النبي (ص) حتى يتحقق النصر، و تظهر معالم الدين الحقيقية و سنن سيد المرسلين (ص)، فلا يخفى شيء من الحق خوفا و خشية من أحد من الخلق بل يظهر كله.

في دعاء العهد «اَللّـهُمَّ اَرِنيِ الطَّلْعَةَ الرَّشيدَةَ، وَالْغُرَّةَ الْحَميدَةَ، وَاكْحُلْ ناظِري بِنَظْرَة منِّي اِلَيْهِ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُ، وَسَهِّلْ مَخْرَجَهُ، وَاَوْسِعْ مَنْهَجَهُ، وَاسْلُكْ بي مَحَجَّتَهُ، وَاَنْفِذْ اَمْرَهُ، وَاشْدُدْ اَزْرَهُ، وَاعْمُرِ اللّـهُمَّ بِهِ بِلادَكَ، وَاَحْيِ بِهِ عِبادَكَ».

  1. – سورة النساء : 59

  2. – روضة الواعظين، الفتال النيسابوري، ص ٢٦٥، اثبات الهداة، ج5، ص180.

  3. – كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق، ص ٣٧٨، إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات، الحر العاملي ج ٢، ، ص ٩٣

  4. – علل الشرايع، الشيخ الصدوق، ج1، ص160

  5. – الغيبة، الطوسی، ص223.

  6. – كشف الغمة في معرفة الأئمة، علي بن أبي الفتح الإربلي، ج ٣، ص ٢٧٠

  7. – زاد المعاد، العلامة المجلسي، ص ٥٤١

  8. – كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق، ص ٣٧٨، إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات، الحر العاملي، ج2، ص 93،

  9. – الغيبة، النعمانی، ص200

  10. – الغيبة، النعماني، ص234

  11. – سورة النحل : 102

  12. – تفسير القمي، علي بن إبراهيم القمي، ج ٢، ص ٢٧٩، بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج18 ص254، ج25 ص47.

  13. – تفسير القمي، علي بن إبراهيم القمي، ج ٢، ص 431، بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج ٩٤، ص ١٤.

  14. – الأصول الستة عشر، عدة محدثين، ص ١٠١

  15. – إ عيون أخبار الرضا ( ع )، الشيخ الصدوق، ج ٢، ص ٢٩٧، كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق، ص ٣٧٢، ثبات الهداة بالنصوص والمعجزات، الحر العاملي، ج ٢ ص ٥٩، ج2 ص 325

  16. – الغيبة، النعماني، ص234

  17. – سورة النور : 55

  18. – سورة الإسراء : 80

  19. – سورة التوبة : 33، سورة الصف : 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *