![]()
العفو و الصفح عن أصحاب المروءات و الفضائل
«أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم فما يعثر منهم عاثر إلا و يد الله بيده ترفعه»
حكمة – 20
إنّ من فن التعامل مع الناس تقديرهم و تكريمهم، و حملهم على حسن الظن، و التسامح معهم و التجاوز عن أخطائهم، و خاصة أصحاب الفضل و الكرامة، فإذا ما عثر أحد أصحاب المروءات و محاسن الأخلاق في حركة أو كلمة أو فعل فمن حسن التعامل أن يتم التجاوز عن خطئه، و عدم توبيخه و تحميله و تسقيطه، قال أمير المؤمنين عليه السلام: «أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ فَمَا يَعْثُرُ مِنْهُمْ عَاثِرٌ إِلَّا وَ يَدُ اللَّهِ بِيَدِهِ يَرْفَعُهُ»[1]، و الإقالة هنا بمعنى التساهل معهم و التسامح، أي اصفحوا و تجاوزوا عن أصحاب الكرامة و الأخلاق الفاضلة -الذين يُعرفون بحسن الخلق و السلوك المستقيم- زلاتَهم و أخطائَهم التي تصدر منهم دون قصد و عمد و إصرار، و لا تتوقفوا عند عثراتهم و تضخيمها، فما يقع أحدهم في خطأ أو يعثر منهم عاثر بزلة «إِلَّا وَ يَدُ اللَّهِ بِيَدِهِ يرفعه»، جزاء لمروءته السابقة و حسن سيرته يحظى بعناية الله و تسديده، فيتداركه بلطفه و لا يخذله بل يعينه الله على النهوض من عثرته.
تدعو الحكمة إلى الاتصاف بالمروءة و حسن الخلق، و المروءة هي صفة نفسية تحمل الإنسان على الأخذ بحميد الأخلاق و ترك رديئها، و في غرر الحكم «الْمُرُوءَةُ اسْمٌ جَامِعٌ لِسَائِرِ الْفَضَائِلِ وَالْمَحَاسِنِ»[2]، و الجمع مروءات، و ذوو المروءات أي أصحاب الآداب الحسنة و الأخلاق العالية من نخوة و حمية و بسالة و أنفة و عزّة و سماحة، و صدق «بِالصِّدْقِ تَكْمُلُ الْمُرُوءَةُ»[3]، و وفاء «بِالصِّدْقِ وَ الْوَفَاءِ تَكْمُلُ الْمُرُوءَةُ لِأَهْلِهَا»[4]، بل الاتصاف بكل الصفات الإيجابية من النبل و الشرف، و الاجتناب عن كل الصفات السلبية من الحماقة و الحقارة و الخسّة و السماجة و الفظاظة و الصَغَار، و كل ما لا يليق، قال عليه السلام: «الْمُرُوءَةُ اجْتِنَابُ الرَّجُلِ مَا يَشِينُهُ وَ اكْتِسَابُهُ مَا يَزِينُهُ»[5]، فالمروءة صفة عالية في الإنسان، و في الروايات أنّها تبيّن عقل و جمال صاحبها، و تشير إلى نبله و شرفه، و لكنها ثقيلة لا يقوم بها إلا أصحابها، و تظهر مع الثروة[6].
كما تدعو الحكمة إلى العفو و الصفح عن أصحاب المروءة و حفظ كرامتهم عندما يقع منهم خطأ، و عدم التشهير بالإنسان الخيّر و هدم رصيده بسبب خطأ أو زلّة عابرة، فزلّته عارضة و ليست طبعا دائما.
و يكونون بهذا اللطف من الرعاية و العناية سببا للنهوض من تلك السقطة و العثرة، و طريقا للتوبة و الرجوع إلى الصواب و الاستقامة.
فالمتوقع أن تكون عثرة من ذي المروءة و ليست عثرات و زلّات و إلا لما أصبح ذا مروءة و تغيّر وضعه، و ألا يترتب على إقالة عثرته فساد و ضرر عام على المجتمع.
و كما أنّ الله يعين أصحاب المروءة و الكرامة في النهوض من عثراتهم فعلى الناس أيضا أن يتخلقوا بأخلاق الله و يعينوا المتعثر منهم و يلتمسوا له عذرا و يتداركوه بلطف و عناية دون تشهير و تهميش و تعيير.
و الحكمة تتضمن توجيها بعدم استغلال خطأ الكريم من الناس و صاحب التاريخ الناصع و السمعة الحسنة و الاستقامة الواضحة للتشويه و التشنيع به و إذلاله، أو التشمت فيه.
هذا التمييز في معاملة ذوي المروءات و الكرامات عن غيرهم إنما هو لما مضى من تاريخهم الحسن و قابليتهم للرجوع إلى الصواب و التوبة حين الخطأ، و ليس مثلهم أصحاب الطباع السيئة و التاريخ الأسود فإنّهم لا يُؤتمنون و إن كانت الأوامر العامة بالعفو و الصفح و التجاوز شاملة للجميع، فخصّ أهل المروءة و الفضل لأنّهم أهل خير و نبل، و تاريخهم يشهد لهم، و ليسوا فاسدين أو ظالمين، و ليس من منهجهم الزلّات و العثرات بل قد تكون منهم عثرة عابرة، يتجاوزونها، أما الأصل فيهم فهو الاستقامة و الهداية و الصلاح.
و تتضمن الحكمة ضرورة معرفة أنّ الخطأ قد يصدر من كل أحد إلا المعصومين، و إنّه كما يحمل عمل الآخرين على حسن الظن فإنّه قد يقع في زلّة و عثرة يحتاج معها إلى حسن ظن الآخرين فيه.
و في الحكمة حث على الستر فإن صاحب الفضل و الكرامة يدرك خطأه و يرجع إلى صوابه متى عادت إليه طبيعته الأولى من المروءة و الكرامة، أما بعد التعيير و التعييب فقد يصعب رجوعه لما ينتج عن ذلك من آثار سلبية عليه و على المجتمع، و قد يُشار إليه في تبرير أخطاء الجهلة، أو هم يشيرون إليه بتبرير أخطائهم.
و إنّ الله يرعى أهل الفضائل و المروءات و إذا تعثر أحدهم فإنّ الله لا يتخلّى عنه بل يرعاه و يهيئ له أسباب التوبة و النجاة و الإنقاذ، و يكون عونا له في النهوض و الاستدراك.
و بهذه المعاملة الحسنة و الرعاية لذوي المروءات تتعزّز قيم العفو و التسامح و التغاضي عن الزلّات، و يتم الحفاظ على أصحاب الفضل و الكفاءة الاجتماعية و عدم التفريط فيهم، و حفظ التوازن الاجتماعي بين العفو عن الإساءة و المحاسبة و المعاتبة.
و قريب منه رُوي عن رسول الله (ص) في قوله: «اهتَبِلوا العَفوَ عَن عَثَراتِ ذَوي المُروءاتِ»[7]، اغتنموا و تحيّنوا الفرصة في العفو و الصفح و التجاوز عن أخطاء أصحاب المروءة و أهل الشرف، و قول رسول الله (ص): «تَجافُوا عن عُقوبَةِ ذي المُروءَةِ إلّا في حَدٍّ من حُدودِ اللَّهِ»[8]، و أمير المؤمنين (ع): «تَغَمَّدِ الذُّنُوبَ بِالْغُفْرَانِ سِيَّمَا فِي ذَوِي الْمُرُوءَةِ وَ الْهَيْئَاتِ»[9].
فأهل المروءة هم أهل الفضائل و المحاسن، و رُوي عن أمير المؤمنين عليه السلام عدد كبير من الروايات في مصاديق المروءة، و منها: «مِنَ الْمُرُوءَةِ طَاعَةُ اللَّهِ وَ حُسْنُ التَّقْدِيرِ»[10]، «مِنْ تَمَامِ الْمُرُوءَةِ أَنْ تَسْتَحْيِيَ مِنْ نَفْسِكَ»[11]، «بِالرِّفْقِ يَتِمُّ الْمُرُوءَةُ»[12]، «مِنْ تَمَامِ الْمُرُوءَةِ إِنْجَازُ الْوَعْدِ»[13]، «مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ تَقْتَصِدَ فَلَا تُسْرِفَ وَتَعِدَ فَلَا تُخْلِفَ»[14]، «الْمُرُوءَةُ اجْتِنَابُ الدَّنِيَّةِ»[15]، «إِخْفَاءُ الْفَاقَةِ وَ الْأَمْرَاضِ مِنَ الْمُرُوءَةِ»[16].
و في روايات غرر الحكم أمثلة كثيرة على المروءة مثل: بث المعروف، و قِرَى الضيف، التنزّه عن الدّنايا، البشر و طلاقة الوجه، التودّد إلى الناس، استدامة البرّ، حسن الأخوة، حفظ الودّ، ملك الغضب، إماتة الشهوة، احتمال جنايات الإخوان، و جنايات المعروف، حفظ ماء الوجه، الحياء و العفة، كثرة الحياء، مواساة الإخوان و مساواتهم في الأحوال، التنزّه عن المآثم، غضّ الطّرف، غضّ الصّوت، مشي القصد، عطاء من غير مسألة، وفاء من غير عهد، جود مع إقلال، احتمال من غير مذلة، تعفّف عن المسألة، التنزّه عن الدّنيّة، نسيان الحق لك و تذكر الحق عليك، مباينة العوامّ، صدق اللّسان، بذل الإحسان، بذل النّدى، كفّ الأذى، العدل في الإمرة، العفو مع القدرة، المواساة في العشرة، إذا سُئِلت تتكلّف و إذا سَألت تُخفِّف، عدم العمل في السرّ ما يُستحى منه في العلانية.
و في عيون المواعظ أمثلة أخرى للمروءة: إخفاء الفاقة و الأمراض، العمل فوق الطاقة، تعهد الجيران، بذل المال، صون العرض، غضّ البصر.
و في الخصال عن الإمام الرضا (ع) عن آبائه (ع) قال: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «سِتٌّ مِنَ اَلْمُرُوءَةِ، ثَلاَثٌ مِنْهَا فِي اَلْحَضَرِ، وَ ثَلاَثٌ مِنْهَا فِي اَلسَّفَرِ، فَأَمَّا اَلَّتِي فِي اَلْحَضَرِ فَتِلاَوَةُ كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ عِمَارَةُ مَسَاجِدِ اَللَّهِ، وَ اِتِّخَاذُ اَلْإِخْوَانِ فِي اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ أَمَّا اَلَّتِي فِي اَلسَّفَرِ فَبَذْلُ اَلزَّادِ، وَ حُسْنُ اَلْخُلُقِ، وَ اَلْمِزَاحُ فِي غَيْرِ اَلْمَعَاصِي»[17].
و في معاني الأخبار قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ لِلْحَسَنِ اِبْنِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: «يَا بُنَيَّ مَا اَلْمُرُوءَةُ فَقَالَ اَلْعَفَافُ وَ إِصْلاَحُ اَلْمَالِ»[18].
و ليس من المروءة «أَنْ يُحَدِّثَ اَلرَّجُلُ بِمَا يَلْقَى فِي اَلسَّفَرِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ»[19]، و ليس من المروءة مكافأة الإحسان بالإساءة[20].
و شمل كتاب كتبه أمير المؤمنين (ع) إلى الحارث الهمداني معنى المروءة في قوله: «وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يَرْضَاهُ صَاحِبُهُ لِنَفْسِهِ وَ يُكْرَهُهُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَ يُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ، وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَنْكَرَهُ أَوْ اعْتَذَرَ مِنْهُ، وَ لَا تَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ»[21].
-
– نهج البلاغة، حكمة 20 ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ١٢٦، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٥٨، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٦٧ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٩٨، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢١٩، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ١٨٧ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٠٣، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢١٩، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ١٨٦ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٩٧، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٥٨، و ورد «خَصْلَتَانِ فِيهِمَا جِمَاعُ الْمُرُوءَةِ اجْتِنَابُ الرَّجُلِ مَا يَشِينُهُ وَاكْتِسَابُهُ مَا يَزِينُهُ»، في غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٦٣، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٥٩، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٢٤٤ ↑
-
– عن أمير المؤمنين: «مَعَ الثَّرْوَةِ تَظْهَرُ الْمُرُوءَةُ»، غرر الحكم و درر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٧٠٣، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٥٨، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٤٨٦ ↑
-
– كنز العمال، المتقي الهندي، ج ٥، ص ٣١٠ ↑
-
– المصدر السابق ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢٤، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٤٥١، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٢٠٠ (تغمّد الذنوب بالغفران سيما في ذوي المروة و الهبات) ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٦٧٥، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ١٨٤، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٤٦٨ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٦٧٧، تصنيف غرر الحكم و درر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٣٦، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٤٧٢ ↑
-
– غرر الحكم و درر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٩٧، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٤٤، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ١٨٧ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٨٢٣، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٥٢، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٤٧١ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٦٨٠، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٥٢، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٤٧٣ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٥٣، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٥٨، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٣١ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٦١، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٥٨، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٧٠، ص ١٢٧ ↑
-
– الخصال، الشيخ الصدوق، ص ٣٢٤، و رويت عن أمير المؤمنين (ع) في عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٢٨٧ ↑
-
– معاني الأخبار، الشيخ الصدوق، ص ٢٥٨ ↑
-
– المحاسن، أحمد بن محمد بن خالد البرقي، ج ٢، ص ٣٥٨، من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق، ج ٢، ص ٢٧٤ ↑
-
– تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٨٩ « مَنْ كَافَأَ الْإِحْسَانَ بِالْإِسَاءَةِ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْمُرُوَّةِ»، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٤٤١ ↑
-
– نهج البلاغة، كتاب 69 ↑
