![]()
الخطبة الثالثة: سلسلة آفات اللسان وحسناته .
بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله الذي خلق الإنسان فسواه فعدله في احسن صورة ما شاء ركبه وأنعم عليه بنعم سابغات ولو شاء منعه وشق له سمعه وبصره وجعل له لسانا فأنطقه وخلق له عقلا فكلفه .
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين .
بعد ان تكلمنا عن آفات اللسان نشرع في شرح حسنات اللسان .
اللسان هو آلة من الالات متى حسن استعمالها واستخدامها أنتجت النفع والخير .
هو مثل السكين تستطيع أن تقطع بها ما تحتاج لقطعه وتستطيع ان تقتل بها شخصا .
والشئ بالشئ يذكر وهي قصة لقمان الحكيم والشاة .
القصة
قيل إن مولاه أمر لقمان الحكيم أن يذبح شاة، ويأتيه بأطيب ما فيها.
فذبح لقمان الشاة، فجاءه بالقلب واللسان.
ثم أمره بعد أيام أن يذبح شاة، ويأتيه بأخبث ما فيها.
فذبحها وجاءه أيضًا بالقلب واللسان.
فتعجب مولاه وقال له:
– أمرتك أن تأتيني بأطيب ما فيها فجئتني بالقلب واللسان، وأمرتك أن تأتيني بأخبث ما فيها فجئتني بالقلب واللسان!
فقال لقمان:
– “ليس شيء أطيب منهما إذا طابا، ولا شيء أخبث منهما إذا خبثا.
القلب واللسان هما مصدر الخير والشر في الإنسان:
• إن صلح القلب واللسان، صلح الإنسان كله.
• وإن فسدا، فسد الإنسان كله.
ولهذا نجد في القرآن والحديث تركيزًا عظيمًا على صلاح القلب وحسن القول.
١- من حسنات اللسان تذوق الطعام .
٢- الإفصاح عن مكنون النفس لإفهام غيره مراده وطلب حوائجة وغير ذلك من التفاهم والتحاور .
٣- اللسان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .
٤-،يذكر الله تعالى يقرأ القرآن الكريم يصلي به . يسبح الله ، يدعوا الي كل صلاح ….
٤- من حسنات اللسان
( التوبة ) الدعاء بالتوبة .
٥- اللسان ترجمان هذا القلب ، فالإيمان الموجود في القلب ترجمانه اللسان فهو تجلي لما يضمر في القلب ، إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا .
قال الحكماء : الجمال في اللسان والكمال في العقل .
ورد عن الرسول الأعظم 🙁 إخزن لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان ) .
حكماء من الروم والفرس والهند والصين اجتمعوا :
قال احدهم : أنا اندم على ما قلت ولا اندم على ما لم اقل .
وقال الاخر : إذا تكلمت بالكلمة ملكتني ولم املكها وإذا لم اتكلم بالكلمة ملكتها ولم تملكني .
وقال احدهم : أنا على رد ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت .
وقال آخرهم : عجبت للمتكلم إن رجعت عليه كلمته ضرته وإن لم ترجع لم تنفعه .
المقصود هنا هو الكلام غير المنضبط أو غير المفيد.
• إذا تكلم الإنسان بكلمة سيئة أو غير محسوبة:
• إن رجعت عليه (أي انكشفت حقيقتها، أو حوسب عليها، أو صارت سببًا لعداوة الناس) تضرّه.
وإن لم ترجع عليه (أي لم يكن لها أثر سلبي مباشر عليه) → فهي لا تنفعه أصلًا، لأنه كلام فارغ بلا فائدة.
فلنحرص على ألسنتنا، فهي مفاتيح للخير كما أنها أبواب للشر، ولنخزنها إلا على ذكر الله وقول الحق، فمن ملك لسانه فقد ملك نفسه.
وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين .
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
السيد مصطفى مرتضى