الشيخ مازن السهلاني

Loading

رحلتي إلى مدينة دالاس ولاية تكساس
الحلقة الثانية
يحتاجُ بناء المؤسسّات الدينية والإجتماعية إلى أجواءٍ مساعدة وبيئةٍ حاضنة تنتشرُ بين أبنائها ثقافة العمل الجمعي التطوعّي وقد قطعت جالياتنا الإسلامية شوطًا كبيرًا وثمينًا في هذا المجال واصبحت لدينا في ساحة أمريكا الشمالية صروح دينية وثقافية نفخرُ بها ونفخرُ بالمؤسسّين لها والعاملين من أجلها وهُم جمهرة من أصحاب العمل الخيري ننظرُ لهم بإكبارٍ وفخرٍ لبذل الجهود والأوقات والأموال من أجل الحفاظ على جالياتنا وأجيالنا ونشر مفاهيم الدين في أوساطهم ، وأعتقد إنّ نشاط الجالية الإسلامية في جامع الامام علي عليه السلام في مدينة دالاس واعتزازها بدينها الإسلامي وإتبّاع تعاليمه الفاضلة دليل واضح على الترشيد الواعي لهذه اللقاءات والمجالس المباركة حيثُ لهذه اللقاءات أهداف كبيرة وقيمتها ليس بمقدار ما تحمل من أهدافٍ كبيرة فقط وإنّما بمقدار ما تتحرّك هذه الأهداف في حياتنا وأن لا تبقى الأهداف حالة فكرية تعيشُ في العقل فقط وإنّما تتحول إلى نبضٍ في داخل القلب والوجدان فالإيمان بالأهداف وحده لا يُحرّك الأهداف الّا إذا تحوّل هذا الإيمان إلى حُب وعشق لتلك الأهداف والمبادئ. كُنتُ أرى حرص الجالية جميعًا على تعظيم شعائرها والحفاظ على مؤسستها الدينية بالرغم أنّ هناك ادارة عُينَّت لقيادة مشروعهم الديني واني احبُّ ان اذكر الأسماء لتطلّع عليها جالياتنا لكني أخشى من جانب آخر ان اكون قد نسيتُ البعض حيثُ اتذكّر (الاخوة الاعزاء منهم: الحاج دكتور كريم والحاج كاظم المؤمن والحاج حسين يحيى والسيد عباس الموسوي والحاج حيدر زلغوط والحاج ابو أحمد) ثمّ توسّع المجلس الإداري فشمل العديد من الاخوة أمثال (الحاج أبو فرات و سيد سلام الخرسان والسيد مُحمّد الغرابي والسادة ال السلطاني مُحمّد و جودي والسيد ضياء والحاج ابو حنان والسيد صادق الموسوي والحاج فؤاد والحاج باسم والحاج عادل الحميداوي والمرحوم الحاج جولان أبو يوسف والحاج ابو عبير والحاج مُحمّد فخر الدين والحاج علاء الطفيلي) وغيرهم من الاخوة الكرام وهكذا راحت اللجان تتبادل الأدوار وحفظ الأمانة حتى وصلت إلى السيد عباس المسافر والسيد ثامر الحسني والحاج ابو طيبة والحاج ابو حسنين ماجد والاخ علي جبّار والاخ ابو ندى وأعضاء آخرين إضافة إلى اعضاء المدرسة على ما اذكر منهم الاخوة أحمد مازن و حيدر مازن و فرات الطفيلي والقائمة طويلة بالأخوة الافاضل والأخوات الفاضلات رعاهم الله وحفظهم جميعا، وهولاء الاخوة والاخوات القائمين على إدارة المؤسسّة أعطوا للمؤسسّة دورها الفاعل في كلّ واقعنا الروحي والثقافي والإجتماعي بالرغم أنّ تحديّات قاسية واجهتهم أرادت ان تُجمّد دورَ هذه المؤسسّة وحركتها لتغيبَ منابرنا وتغيبَ احتفالاتنا ويغيبَ خطابنا وبالتالي ليغيبَ كلّ حضورنا لكنّ جاليتنا أصّرت على ان يبقى خطابنا وثقافتنا الدينية مهما كانت التحديّات ومهما كانت الأخطاء هي الحاضرة في وعي الأجيال ومسيرة الأجيال وحركة الأجيال فهنيئًا لجاليتنا الإسلامية بهذه المبادرات الطيبّة التي ليست فقط نشيدُ بها بلْ يجب أن نحميها ونُدافع عنها ، وأقول بصدق ولا حاجة إلى افتعال صفات مُلمّعة انّ هذه الشريحة الواعية يجب ان ننظر اليها بعين التقدير والإكبار ويجب ان تأخذ حقّها من التكريم والإعتزاز إنهّا جالية طيبّة بذلت كلّ ما لديها من طاقات وقُدرات وسهرت الليالي لماذا؟؟ ولو سألتَ القائمين على ادارتها لسمعتَ الجواب نُريدُ أنْ نُحببَّ هذا الجيل إلى طاعة الله تعالى ؟؟ وكيفَ نُحبّبهُ إلى طاعة الله؟ عن طريق المحاضرات والحوارات والمدرسة الدينية وجلب العديد من الخطباء من الداخل والخارج وإقامة المخيمّات والسفرات فالطُرق مُتعددة ولكن أهمّها:
١- تهيئة البيئة الايمانية للأبناء لتكونَ جزءًا طبيعيًّا من الحياة اليومية لهم وليس واجبًا إجباريًا ، وتشجيعهُم على طرح الأسئلة في البيت او المؤسسّة الدينية وتقديم إجابات صادقة ، نعم أمرٌ مُهم تشجيعهُم على طرح الأسئلة – دعهُم يطرحون أسئلة صعبة ولا بأس من قول إننّا لا نعرفُ الإجابة ولكنّنا سنبحثُ عنها معًا.
٢- لنكون قدوة صادقة ومخلصة ومتواضعة في إيمانِنا ونحاول الصلاة وقراءة الكُتب الدينية معًا ، دَعهُم ينظرون لنا نُصّلي ونقرأ القرآن الكريم حتى يفهموا أهمية العبادة ويتمكنوا من المشاركة.
٣- لنحاول دمج الإيمان في الحياة اليومية كأسلوب حياة عن طريق استخدم آيات القرآن الكريم كلحظات تعليمية و نُشيرُ إلى نعم الله تعالى والشكرَ لهُ.
٤- التواصل مع المساجد والمؤسسّات الدينية لمعرفة
أنّ الإيمان جزء من مجتمع أكبر وأنّ الطاقة العبادية طاقة عظيمة مركزها المساجد والمؤسسّات الدينية ومتى ما ملكَ الإنسان هذه الطاقة أصبح انسانًا مُعطيًا وتقيًّا ومُستقيمًا يتحرّك من وحي أوامر الله ويبتعد عن الشر والسوء وأقران السوء.

الحلقة الثانية / مدينة دالاس ولاية تكساس
مازن السهلاني –

أميركا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *