![]()
كتمان الأسرار و عدم إفشائها
«صدر العاقل صندوق سرّهِ»
محمد جواد الدمستاني
إنّ الإنسان العاقل المدرك للأمور، الذي يضعها مواضعها، و يميّز بين النافع و الضار منها، و الجيد و الرديء، و يتصف بالحكمة و حسن التصرف يحافظ على السر و يكتمه و لا يفشيه، سواء كان هذا السر لنفسه أو أُودع عنده، و هذا خلق من الفضائل و أحد فروع الأمانة، و هو يحتاج إلى توجّه قوي و إرادة، فالحكمة تدعو إلى حفظ الأسرار و كتمانها.
و هذه الأمانة بحفظ السر قد تكون على مستوى بسيط لأسرار شخصية أو عائلية، و بين الأصدقاء و الزملاء كما تكون على قدر كبير مرتبطة بالمجتمع و الأمة، و هو أحد الآداب التي أوصى الأئمة عليهم السلام شيعتهم بها و أمروهم بحفظها فهي مقدمة لحفظ الدماء، فقد وردت الروايات بحفظ الأسرار، كما وردت بذم إذاعتها، و قد روي في نهج البلاغة «صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ»[1]، و روي «مَرْتَبَةُ اَلرَّجُلِ عَقْلُهُ، وَ صَدْرُهُ خِزَانَةُ سِرِّهِ»[2].
و ترشد الحكمة -«صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ»- إلى التحفظ و الحذر، و كلمة «صندوق» تعطي معنى قوي في التوقّي و الكتمان فالصندوق موضع لحفظ المال و الأشياء النفيسة حذرا من اطّلاع الغير عليها، و صندوق الأسرار صدر صاحبها فلا يتحدث بها إلى أحد.
و قريب من هذا المعنى قول الإمام الصادق عليه السلام «صَدرُكَ أوسَعُ لِسِرِّك»[3]، و أمير المؤمنين (ع) «لاَ حَزْمَ لِمَنْ لاَ يَسَعُ سِرُّهُ صَدْرَهُ»[4].
و تتضمن الحكمة الحفاظ على الصمت و السكوت في مواقعهما، و حفظ اللسان من الانزلاق عن البوح بما لا يُقال.
و كما أنّ الصندوق لا يُفتح إلا عند الحاجة إلى تلك الأشياء من مال و نفائس كذلك يجب أن تبقى الأسرار محفوظة لا تخرج من صدر صاحبها إلا عند الضرورات، و إذا خرجت فقدت سريتها فلم تعد أسرارا.
و إطلاق الحكمة يشمل كل مواقعها فإنّ كل الأسرار يجب أن تُحفظ ابتداء من البيت و الأسرة خاصة في الأسرار الزوجية و الخلافات التي قد تقع بين الزوجين أو عموم الأسرة، كما أنّ المجتمع بحاجة إلى التعامل بحكمة في حفظ أسراره و خاصة عند من يلجأ إليه الناس في حل مشاكلهم و يضطرون إلى ذكر أسرارهم، فيحفظ أسرارهم و يتحفظ على خصوصياتهم، و يحافظ على كراماتهم، و يستر عيوبهم، و القضاء و المحاكم تحتفظ بالأسرار في قضايا الناس و خلافاتهم دون نشرها، و مجال الطب و التطبيب يحفظ أسرار المرضى دون البوح بها، و الدولة تحتفظ بما ليس من الصالح العام نشره و إذاعته فتعتبره من الأسرار.
و كثير من الأشياء لا يستقيم قضاؤها إلا بالسر و الكتمان فإن أُذيعت فشلت و لم تحصل نتيجتها المأمولة و يحرج أطرافها، سواء في أسرار البيوتات و الخلافات الزوجية، أو في المجال التجاري و الاجتماعي أو غيرها مما يستدعي الكتمان فإنّ إظهارها يزيد في تأزّمها، و منها ما يتعلق بالحروب و الأوضاع السياسية، فكثير من الأمور و القضايا أسرار يجب أن تكون محفوظة دون اطّلاع الغير عليها للحفاظ على أصحابها و مجتمعاتهم و البنية الاجتماعية و السياسية، و كان الشيعة و ما زالوا في موقع الاستهداف من العدوّ فكانت أوامر الأئمة عليهم السلام بكتمان أسرارهم و ذم إفشائها ضرورة عظمى، منها ما رُوي في نهج البلاغة من التوصيات التي تتعلق بحفظ الأسرار، قال عليه السلام: «مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ بِيَدِهِ»[5]، «الْمَرْءُ أَحْفَظُ لِسِرِّهِ وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ»[6]، «الرَّأْيُ بِتَحْصِينِ الْأَسْرَارِ»[7]، «وَ لَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَسْرَارَكُمْ»[8].
فالعاقل هو من يدرك أهمية حفظ الأسرار و عاقبة كشفها، فيزن كلماته قبل النطق بها، و يحفظ لسانه فهذه صفة لأصحاب المروءات و الرصانة، و بالمقابلة فإنّ السفيه و الأحمق أو غير العاقل الذي لا يضع الأمور مواضعها هو من يكشف الأسرار دون إدراك تام، مما يعرّض أصحابها للضعف و الضرر.
و في ذم إذاعة السر رُوي عن أمير المؤمنين عليه السلام تأكيدات على أنّ إذاعة الأسرار غدر و خيانة، «الْإِذَاعَةُ خِيَانَةٌ»[9]، «إِذَاعَةُ سِرٍّ أُودِعْتَهُ غَدْرٌ»[10]، «مَنْ ضَعُفَ عَنْ سِرِّهِ فَهُوَ عَنْ سِرِّ غَيْرِهِ أَضْعَفُ»[11]، و عن الإمام الصادق عليه السلام تحذير من إذاعة الأسرار، قال (ع): «إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَيَّرَ أَقْوَاماً بِالإِذَاعَةِ فِي قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: ( وإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِه)، فَإِيَّاكُمْ والإِذَاعَةَ»[12]، و «و الْمُذِيعُ لِمَا أَرَادَ اللَّه سَتْرَه مَارِقٌ مِنَ الدِّينِ»[13].
و في حفظ اللسان و حسن استعماله دون كشف للأسرار روي عن أمير المؤمنين (ع) «اخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ»[14]، «ضَبْطُ اللِّسَانِ مُلْكٌ وَ إِطْلَاقُهُ هُلْكٌ»[15]، «مَنْ لَمْ يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ»[16].
و قال عليه السلام في الكتمان و إيداع الأسرار: «أنجَحُ الامورِ ما أحاطَ بهِ الكِتمانُ»[17]، «لا تُودِعْ سِرَّكَ إلّا عِندَ كُلِّ ثِقَةٍ»[18]، «ابْذُلْ لِصَدِيقِكَ كُلَّ المَوَدَّةِ ولا تَبذُلْ لَهُ كُلَّ الطُّمَأنِينَةِ»[19].
و الحفاظ على الأسرار يدل على نضج في الشخصية، و يقوي الثقة في الناس، و يحافظ على قوة العلاقات في الأسرة و المجتمع، و إفشاؤها من سمات السفه و الطيش، و السر أمانة و هو سرورك و أسيرك إن كتمته، و حزنك و أنت أسيره إن أفشيته، و كشف الأسرار يفقد الثقة بالكاشف، و يقلّلها في المجتمع، و قد روي عنه عليه السلام كثير من الحكم حول هذه المعاني من الكتمان، قال (ع): «الْمَرْءُ أَحْفَظُ لِسِرِّهِ»[20]، و «سِرُّكَ سُرُورُكَ إِنْ كَتَمْتَهُ، وَ إِنْ أَذَعْتَهُ كَانَ ثُبُورَكَ»[21]، «سِرُّكَ أَسِيرُكَ فَإِنْ أَفْشَيْتَهُ صِرْتَ أَسِيرَهُ»[22]، «كُنْ بِأَسْرَارِكَ بَخِيلًا، وَ لَا تُذِعْ سِرّاً أُودِعْتَهُ فَإِنَّ الْإِذَاعَةَ خِيَانَةٌ»[23]، «كُلَّمَا كَثُرَ خُزَّانُ الْأَسْرَارِ كَثُرَ ضِيَاعُهَا»[24]، «كَاتِمُ السِّرِّ وَفِيٌّ أَمِينٌ»[25]، «مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ بِيَدِهِ»[26]، «مَنْ أَسَرَّ إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ ضَيَّعَ سِرَّهُ»[27]، «مِلَاكُ السِّرِّ سَتْرُهُ»[28]، «لَا تُودِعَنَّ سِرَّكَ مَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ»[29]، «لَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَسْرَارَكُمْ»[30]،«لَا تُسِرَّ إِلَى الْجَاهِلِ شَيْئاً لَا يُطِيقُ كِتْمَانَهُ»[31]، « وَلَا تُودِعْ سِتْرَكَ إِلَّا مُؤْمِناً وَفِيّاً»[32].
أما هذا الزمن فهو زمن كنود ليس فقط مهملا في حفظ الأسرار بل مستمتعا بإذاعتها فيفشي صغيرها و كبيرها دون ضرورة و اضطرار، و يقوم بعضهم بالتجسس لإخراج تلك الأسرار و المعلومات من بواطن محالها إلى أجهزة ليأكل ثمرها دراهم معدودة فيُظلم بإفشائه الناس و يُقتلون و تُهدم بيوتهم و يُهجّرون.
هذا الزمن الكنود يتم الاختراق فيه بعمليات تجسس و بحث عن الأسرار و المعلومات، و تقوم الدول الخبيثة تحت مسميات واهية بعمليات واسعة للتجسس و تخزن معلوماتها المجموعة للانقضاض على الأشخاص و الدول حين تحين الفرصة، و كلها تحت شعار مخفي هو «الغاية تبرر الوسيلة».
-
– نهج البلاغة، حكمة 6 ↑
-
– تحف العقول عن آل الرسول ( ص )، ابن شعبة الحراني، ص ٢٠٢، بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج ٧٥، ص ٣٩، و في تمام نهج البلاغة، مصادر نهج البلاغة وأسانيده، السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب، ج ٤، ص ١٠، السيد صادق الموسوي، ص ٧٤١ (وَصَدْرُ الْعَاقِلِ خَزَانَةُ سرِّه) ↑
-
– نزهة الناظر وتنبيه الخاطر، الحلواني، ص ١١٢ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٧٧٧، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٥٣٨ ↑
-
– نهج البلاغة، حكمة 162 ↑
-
– نهج البلاغة، كتاب 31 ↑
-
– نهج البلاغة، حكمة 48 (الظَّفَرُ بِالْحَزْمِ وَ الْحَزْمُ بِإِجَالَةِ الرَّأْيِ وَ الرَّأْيُ بِتَحْصِينِ الْأَسْرَارِ). ↑
-
– نهج البلاغة، خطبة 203 ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢٢، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢١ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٦٢، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢١ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٦٣٦، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢١ ↑
-
– الكافي، الشيخ الكليني، ج2، ص ٣٦٩ ↑
-
– الكافي، الشيخ الكليني، ج ٢، ص ٣٧٢، الكافي، الشيخ الكليني، ج ٨، ص ١٥٨ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ١٣٣، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢١٤ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٤٢٧ ↑
-
– ، غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٦٠١، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢١٤ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٢١١، ميزان الحكمة، محمد الريشهري، ج ٥، ص ٢٦٣ ↑
-
– تمام نهج البلاغة، السيد صادق الموسوي، ص ٩٨٨، ميزان الحكمة، محمد الريشهري، ج ٥، ص ٢٦٣ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ١٤٨، ميزان الحكمة، محمد الريشهري، ج ٥، ص ٢٦٣ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٤٢، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢٠ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٤٠٢، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٢٨٦، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢٠ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٤٠٣، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٢٨٥، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢٠ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٥٣١، – عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٣٩٢، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢٠ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٥٣٤، – عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٣٩٦، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢٠ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٥٣٩، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٣٩٥، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢٠ ↑
-
– الأمالي، الشيخ الصدوق، ص ٣٨٠، خصائص الأئمة، الشريف الرضي، ص ١٠٨، غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٦٠٠، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص٤٤٣، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص٣٢٠ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٦٠٤، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٤٤٥، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢٠ ↑
-
– تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢٠، غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسى )، عبد الواحد الآمدى التميمي (مترجم : محلاتى)، ج١، ص ٥١٩، شرح آقا جمال خوانسارى بر غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسي )، جمال الدين محمد الخوانساري، ج ٦، ص ١١٧، شرح آقا جمال خوانسارى بر غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسي )، جمال الدين محمد الخوانساري، ج ٧، ص ١٥٩، غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٧٠٢ (ملاك الشّرّ ستره)، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٤٨٦(ملاك الشّرّ ستره) ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٧٤٣، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٥١٧، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢٠ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص٢٧٥، ص748، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم،عبد الواحد الآمدى التميمي، ص٣٢١ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٧٤٩، عيون الحكم والمواعظ، علي بن محمد الليثي الواسطي، ص ٥٢٨، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢١ ↑
-
– غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٧٦٢، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، عبد الواحد الآمدى التميمي، ص ٣٢١ ↑
