حكومة طوارئ برئاسة رئيس الوزراء ..
أياد السماوي
لا شّك أنّ استعدادات الحرب الشاملة التي تستّعد لها الولايات المتحدّة الأمريكية وحلفاؤها في المنطقة، لم تعد مزحة أو مجرّد تهديد فارغ ، فكلّ المؤشرات تؤكد أنّ الحرب الشاملة قادمة لا محالة ، إن بقت مياه المفاوضات راكدة على حالها بين إيران والولايات المتحدّة الأمريكية .. ومن المؤكد أنّ العراق سيكون في قلب هذه الحرب ، ولن ينجو منها ما لم يتّم اتخاذ القرار الصحيح الذي يبعد بلدنا وشعبنا عن شبح هذه الحرب المدمرة التي إن وقعت لا سمح الله فسوف لا تبقي ولا تذر ..
وهذه ليست مهمة الحكومة وحدها ، بل هي مهمّة جميع الفعاليات والمؤسسات في الدولة العراقية ، بما فيها المرجعيات الدينية والسياسية والاجتماعية ، فحفظ العراق وشعبه من تبعات هذه الحرب المدّمرة القادمة هي مسؤولة دينية و وطنية و أخلاقية ، ولا بدّ من اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والضرورية لتجنب آثار هذه الحرب ، ولعلّ في مقدّمة هذه الإجراءات تشكيل حكومة طوارئ وتأجيل موعد الانتخابات النيابية المقرر إجراءها هذا العام إلى وقت آخر يتحدّد بعد إحلال الأمن والسلام في المنطقة .. وبالرغم من أنّ طبول الحرب باتت تقرع في كلّ مكان ، إلا القوى السياسية العراقية جميعا بما فيها الإطار التنسيقي ، لا زالت غير مكترثة لما يدور حولنا ، بل أنّ قادة هذه القوى السياسية تراهم سكارى وما هم بسكارى ، غائبين عن الوعي تماما ولا يشعرون بما يجري حولهم مِن تداعيات متسارعة وخطيرة ، وكلّ منهم يغّني على ليلاه .. فحين تكون المناكفات والصراعات السياسية هي همّ قادة هذه القوى وشغلهم الشاغل ، فاقرأ على العراق السلام ، فكما تقول القاعدة الفقهية ( الضرورات تبيح المحظورات وتقدّر بقدرها ) ، فأنني ادعو كافة القوى السياسية في ائتلاف الحكومة إلى الاجتماع العاجل وتشكيل حكومة طوارئ برئاسة رئيس الوزراء وتأجيل الانتخابات النيابية هذا العام إلى العام القادم أو بعده لحين توّفر الظروف الأمنيّة المناسبة لإجرائها.. اللهمّ أنّي قد بلّغت اللهمّ فاشهد ..
أياد السماوي
في 3 / 4 / 2025