تأمل في خطبة السيد عمار الحكيم: دعوة لحماية قيمنا
في خطبة عيد الفطر هذا ، أطلق السيد عمار الحكيم دعوة مهمة تعكس واقع المجتمع العراقي، حيث أكد على ضرورة حماية قيمنا وأعرافنا ومبادئ شعبنا السامية. فقد دعا جميع المختصين في المجال الثقافي والإعلامي إلى أخذ المبادرة في حماية قيمنا وأعرافنا ومبادئ شعبنا السامية. هذه الكلمات تعكس أهمية التمسك بالقيم الأصيلة التي تشكل نسيج المجتمع العراقي، والتي تمثل أساس هويتنا وتراثنا الغني.
يمتلك العراق، بتاريخيه العريق وتنوعه الثقافي، مجموعة من القيم التي تعكس تسامحنا وكرامتنا. يُعتبر الكرم والضيافة جزءًا لا يتجزأ من ثقافتنا، حيث يُستقبل الضيف بكل احترام وتقدير. هذه القيمة تعكس روح التعاون والمودة بين الناس، وهي سمة بارزة في المجتمعات العراقية.
الاحترام المتبادل بين الأفراد، بغض النظر عن خلفياتهم أو معتقداتهم، يُعد حجر الزاوية في بناء مجتمع متماسك. الاحترام يعزز من العلاقات الإنسانية ويُعطي كل فرد مكانته. وتُعتبر الأسرة النواة الأساسية للمجتمع العراقي، حيث تساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وتربية الأجيال على القيم الأصيلة. العائلة العراقية تتمتع بتقاليد راسخة تعزز من العلاقات بين الأجيال.
كما أن تاريخ العراق مليء بالتنوع الثقافي والديني، مما جعل التسامح قيمة جوهرية. إن القدرة على قبول الآخر وفهم اختلافاته تُعزز من السلم الأهلي وتُسهم في استقرار المجتمع. وتتمتع الشخصيات العراقية بسمات المروءة والشجاعة، حيث يُظهر العرقي استعداده للدفاع عن الحق والمساعدة في الأوقات الصعبة. هذه القيم تُعزز من روح التضامن والتعاون.
ومع ذلك، يواجه المجتمع تحديات جسيمة تتمثل في الدخلاء الذين يسعون للتوغل بين وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. هؤلاء الدخلاء يسعون إلى تخريب النسيج العراقي من خلال نشر قيم وأفكار تتعارض مع تراثنا الثقافي وعاداتنا الأصيلة. وقد حذر السيد عمار الحكيم من هذا التوجه بعدم السماح للدخلاء بالتوغل في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لإشاعة البغضاء والتنافر والتشويه.
إن هؤلاء الدخلاء يستغلون منصات التواصل لنشر خطاب الكراهية والانقسام، مما يؤدي إلى تفكيك العلاقات الإنسانية التي تُعد أساس التعايش السلمي. إنهم يحاولون زرع الفتن بين مختلف مكونات الشعب العراقي، وهو ما يهدد استقرار المجتمع ويؤثر سلبًا على الروابط التي تجمع بين أفراده.
لذا، يجب أن نكون يقظين حيال هؤلاء الدخلاء وأن نعمل معًا على التصدي لمحاولاتهم. يتطلب ذلك توحيد الجهود بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والنخب الثقافية. وفي هذا الإطار، يُعتبر المثقفون العراقيون الأصيلون هم قادة البلد في المجال الثقافي، وعليهم مسؤولية كبيرة في الحفاظ على قيمنا ومبادئنا.
إن دعوة السيد عمار الحكيم للمثقفين لتحمل هذه المسؤولية تعكس الحاجة الملحة للعمل على تعزيز الوعي الثقافي. يجب أن يكون المثقفون صوتًا للحق، وأن يسهموا في نشر الأفكار الإيجابية التي تُعزز من وحدتنا وتضامننا. عليهم تقديم بدائل ثقافية تعكس جمال تراثنا وتاريخنا، وتُعزز من مكانتنا في العالم.
دعوة السيد الحكيم لجميع المثقفين والمختصين في المجالات الثقافية والإعلامية للانطلاق نحو العمل الجاد للحفاظ على قيمنا وأعرافنا. معا يمكننا حماية قيمنا ومبادئنا وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مستقبل يعكس جمال ثقافتنا وتنوعنا ، ويعزز من وحدتنا وتضامننا كعراقيين. إن التمسك بقيمنا الأصيلة هو السبيل لبناء عراق قوي ومزدهر .